جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

إسرائيل تخطط لـ”مزارع أمنية” قرب حدود مصر

lepointdiplomatique

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مشروع جديد قيد الدراسة يهدف إلى تعزيز الوجود الأمني والعسكري بالقرب من الحدود المصرية، من خلال إنشاء ما يُعرف بـ”المزارع الأمنية” في منطقة النقب، بإشراف جهات مدنية وبالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.

 

ووفق ما أوردته صحيفة هآرتس، فإن المبادرة تقودها منظمة “الحارس الجديد” بالتعاون مع المجلس الإقليمي رامات النغيب، حيث تسعى إلى استقطاب شبان للإقامة في نقاط جديدة بمناطق تعتبرها السلطات الإسرائيلية حساسة أمنياً، بدعوى مواجهة التهريب والجريمة وتعزيز السيطرة على المناطق الحدودية مع مصر.

وفي هذا السياق، أطلقت الجهات المشرفة على المشروع نداءً موجهاً إلى الشباب للانضمام إلى ما وصفته بـ”خطوة تأسيسية” خلال صيف 2026، داعية أزواجاً من الشبان ذوي التوجهات الصهيونية إلى المشاركة في إقامة هذه النقاط الأمنية الجديدة.

ومن جهة أخرى، أوضحت المصادر أن الخطة لا تزال في مراحلها الأولية، حيث تنتظر رأياً قانونياً من وزارة الدفاع الإسرائيلية قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ. كما أكد مسؤولون محليون أن المشروع لا يهدف إلى إنشاء مستوطنات جديدة أو تجمعات سكنية متكاملة، بل يركز على إقامة نقاط أمنية صغيرة لدعم انتشار القوات في المناطق التي يصعب على الجيش تأمينها بشكل دائم.

وبحسب التصورات المطروحة، سيحصل المشاركون في هذه النقاط على تدريبات عسكرية وتسليح وصلاحيات أمنية مشابهة لتلك الممنوحة لمنسقي الأمن المحليين، ضمن إطار تنظيمي مرتبط بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

كما يجري بحث إقامة نحو 11 نقطة أمنية في محيط ممر نيتسانا والطريق رقم 10 المحاذي للحدود المصرية، وهي مناطق تعتبرها إسرائيل من أكثر المواقع عرضة لعمليات التهريب والتسلل. وترى الجهات الداعمة للمشروع أن هذه الخطوة قد تساهم في فتح الطريق الحدودي بشكل أوسع أمام الحركة بعد سنوات من القيود الأمنية.

في المقابل، شدد رئيس المجلس الإقليمي رامات النغيب عيران دورون على أن المشروع ذو طابع أمني صرف ولا يهدف إلى توسيع الاستيطان، نافياً وجود أي خطط لإقامة مرافق مدنية أو خدمات بلدية ضمن هذه النقاط.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية الممتدة على طول نحو 240 كيلومتراً بين مصر وإسرائيل تحديات أمنية متواصلة، دفعت تل أبيب إلى البحث عن آليات جديدة لتعزيز حضورها الميداني في جنوب البلاد، بينما لا تزال الخطة بانتظار الموافقات الرسمية النهائية.