جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

إلغاء ذبح الأضاحي: مربي الماشية الإسبان يطالبون بتوفير أسواق بديلة

Le point diplomatique

Le point diplomatique

 

بعد قرار المغرب بإلغاء شعيرة ذبح الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى هذا العام، عبّر العديد من المربين الإسبان عن قلقهم من العواقب السلبية لهذا القرار على السوق الإسبانية.

 

وطالب هؤلاء الحكومة الإسبانية بالتدخل العاجل لفتح أسواق بديلة، معربين عن قلقهم من عدم قدرة السوق المحلية على استيعاب الفائض الكبير من الماشية المخصصة للبيع في المغرب خلال العيد.

 

ووفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الإسبانية، نقلًا عن خوسي فريغولس، رئيس الجمعية المهنية الإسبانية (ANAFRIC)، فإن المغرب كان يستورد تقليديًا نحو 850 ألف رأس من الأغنام الحية لمناسبة عيد الأضحى، 80% منها تأتي من إسبانيا. وأكد أن إلغاء العيد في المغرب خلق حالة من عدم اليقين في قطاع تربية الأغنام الإسباني.

وتعتبر منطقة “إكستريمادورا” الأكثر تضرراً من هذا القرار، حيث يعتمد اقتصادها بشكل كبير على تربية الأغنام. وقد أدى قرار المغرب، الذي كان يستوعب نحو 60% من إجمالي صادرات الأغنام الإسبانية، إلى ضغوط على المنطقة للبحث عن أسواق بديلة بشكل عاجل.

في هذا السياق، دعت منظمة (Apag Extremadura Asaja) الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتسهيل فتح السوق الجزائرية، من أجل تعزيز وتوسيع الاتفاقيات التجارية مع هذا البلد وتوفير فرص جديدة للمنتجين الإسبان.

كما أكدت المنظمة أن “تنويع وجهات التصدير أصبح مطلبًا ملحًا”، خاصةً في ظل التحديات التي يواجهها القطاع في الأسواق التقليدية. وأشارت إلى ضرورة تسريع عملية الحصول على شهادة (ASE)، التي تعتبر ضرورية لتسويق لحوم الأغنام في الجزائر، معتبرة أن إصدارها سيساهم في استقرار القطاع ويعزز من فرص المربين الإسبان.

 

ولم يكن قرار المغرب وحده وراء الاضطرابات في قطاع المواشي الإسباني، حيث أكد موقع “أغرونيوز” أن صادرات الحيوانات واللحوم من الأبقار الإسبانية إلى المغرب والجزائر تراجعت بشكل ملحوظ منذ منتصف فبراير 2025، بسبب المنافسة المتزايدة من دول “الميركوسور” مثل البرازيل والأوروغواي.

 

وفي هذا السياق، أوضحت أنايبل كاسيس، المسؤولة عن قطاع الأبقار في منظمة (ASAJA Huesca)، أن التغييرات في توجهات المغرب والجزائر بدأت في أواخر يناير، عندما ارتفعت أسعار اللحوم في السوق الإسبانية، مما دفع البلدين للبحث عن بدائل أرخص.

 

ولقد اتجه المغرب في السنوات الأخيرة إلى استيراد المواشي الحية لتعزيز العرض خلال عيد الأضحى، بسبب التراجع الكبير في حجم القطيع الذي بلغ 38% هذا العام مقارنة بسنة 2016. وقد دفع هذا التراجع المغرب إلى الانفتاح نحو أسواق خارجية، بما في ذلك إسبانيا ورومانيا وأستراليا، حيث أعلن عن نيته استيراد حوالي 100 ألف رأس من الأغنام الحية منها.

 

وبالنظر إلى الحالة الحرجة لقطيع المواشي الوطني، أصدر القرار الملكي بإلغاء شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى بهدف الحفاظ على سلالة الأغنام المغربية ومساعدتها على التجدد، بالإضافة إلى حماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار الناتج عن المضاربات التجارية.