جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

اتفاق طهران وواشنطن.. كيف سيؤثر فتح “هرمز” على المعروض النفطي بالعالم؟

lepointdiplomatique

أعاد الاتفاق الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ملف مضيق هرمز إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي، بعدما تضمن بنوداً تقضي بإنهاء الحصار البحري تدريجياً وضمان عودة حركة الملاحة التجارية، في خطوة من شأنها التأثير بشكل مباشر على أسواق الطاقة وأسعار النفط.

 

وتنص مذكرة التفاهم على وقف العمليات العسكرية وتهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً، مع التزام الطرفين بالحفاظ على الوضع القائم وعدم اتخاذ إجراءات تصعيدية جديدة خلال فترة التفاوض.

ويُعد ملف الطاقة أحد أبرز محاور الاتفاق، إذ تعهدت الولايات المتحدة بإزالة القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية والخدمات المرتبطة بها، بما يشمل النقل والتأمين والمعاملات المالية، في حين التزمت إيران بضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز والخليج العربي خلال المرحلة الانتقالية.

ويرى مراقبون أن إعادة فتح المضيق ستسمح بعودة كميات كبيرة من النفط العالق إلى الأسواق العالمية، ما قد يساهم في تخفيف الضغوط على الإمدادات العالمية ودفع الأسعار نحو مزيد من التراجع بعد الارتفاعات التي شهدتها خلال الأشهر الماضية.

وفي هذا السياق، سجلت أسعار النفط انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجع خام برنت وخام غرب تكساس مع تنامي توقعات عودة تدفقات النفط إلى مستويات أقرب لما كانت عليه قبل اندلاع التوترات العسكرية في المنطقة.

كما تشير تقديرات مؤسسات مالية دولية إلى أن استعادة حركة الشحن والطاقة عبر مضيق هرمز ستتم بشكل تدريجي خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار بعض المنتجين في الاعتماد على مسارات بديلة تم تطويرها خلال فترة الأزمة لضمان استقرار الصادرات.

ويترقب المستثمرون والأسواق العالمية نتائج المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران، باعتبارها عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل أسعار الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية خلال الفترة المقبلة.