جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

اتفاق واشنطن وطهران المحتمل.. شروط صارمة وتشكيك متبادل

lepointdiplomatique

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تطورات جديدة في مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار الخلافات حول الشروط الأساسية لأي اتفاق محتمل يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والأمن البحري في منطقة الخليج.

 

ونقلت شبكة CNN عن مسؤولين أمريكيين مطلعين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه بأنه يحتاج إلى بضعة أيام إضافية لحسم موقفه النهائي بشأن التوقيع على الاتفاق المقترح مع طهران، في وقت ترجح فيه مصادر أمريكية عدم إتمام الاتفاق بصيغته الحالية.

وبحسب التسريبات، تصر واشنطن على التزام إيراني واضح بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع التخلص الكامل من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة التجارية دون قيود أو رسوم.

وفي المقابل، تتضمن مسودة التفاهم تخفيفا تدريجيا للعقوبات الأمريكية، إلى جانب تسهيلات إنسانية واقتصادية تسمح لإيران بالحصول على أموال ومساعدات عبر آليات غير مباشرة لتفادي التدخل الأمريكي الرسمي.

وتقوم صيغة الاتفاق المطروحة على معادلة “الأمن البحري مقابل التسهيلات الاقتصادية”، حيث تبدأ واشنطن برفع الحصار البحري تدريجيا مقابل عودة حركة الشحن التجاري إلى طبيعتها في الخليج.

من جهته، أكد محمد باقر قاليباف أن بلاده لا تثق في التصريحات الأمريكية، معتبرا أن “سلوك الطرف المقابل هو المعيار الحقيقي”، مضيفا أن إيران “تحصل على الامتيازات عبر القوة والصواريخ وليس عبر التفاوض فقط”.

كما أفادت وكالة تسنيم بأن نص مذكرة التفاهم لا يزال قيد التعديل ولم يتم الانتهاء منه بشكل نهائي، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن مصير الاتفاق يبقى رهينا بموافقة ترامب والقيادة الإيرانية العليا، خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية في واشنطن وطهران، واستمرار المخاوف من انهيار الهدنة الحالية وعودة التصعيد العسكري في المنطقة.