جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

الداخلة.. وجهة أطلسية صاعدة تستقطب اهتمام شركات الطيران الأوروبية

lepointdiplomatique

تشهد مدينة الداخلة، الواقعة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، نمواً متسارعاً في النشاط السياحي خلال السنوات الأخيرة، مدعوماً بتوسع الربط الجوي الدولي وتزايد الاستثمارات في البنيات التحتية الفندقية والسياحية، ما ساهم في تعزيز مكانتها كوجهة صاعدة على المستويين الوطني والدولي.

 

وسلط تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” الضوء على هذا التحول، مشيراً إلى تزايد اهتمام شركات الطيران الأوروبية بالمدينة، حيث أصبحت الداخلة مرتبطة برحلات منخفضة التكلفة تنطلق من عدة مدن أوروبية، من بينها مدريد وباريس وجزر الكناري، عبر شركات مثل “رايان إير” و”ترانسافيا فرنسا” و”بينتر كنارياس”.

ووفق المصدر ذاته، فإن عدداً من منصات الحجز الإلكترونية وشركات الطيران تدرج الداخلة ضمن الوجهات السياحية المغربية، في وقت يثير فيه هذا التصنيف نقاشاً لدى بعض الأطراف السياسية والناشطين المرتبطين بجبهة البوليساريو، الذين يعتبرون أن الأمر يحمل أبعاداً قانونية وسياسية مرتبطة بالنزاع الإقليمي.

وأبرز التقرير ارتفاع عدد الزوار الوافدين إلى الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل من حوالي 490 ألف زائر سنة 2019 إلى أكثر من 743 ألف زائر سنة 2025، استناداً إلى معطيات وزارة السياحة المغربية، ما يعكس تنامي جاذبية المنطقة كوجهة سياحية ناشئة.

ويرجع هذا التطور إلى الاستثمارات المتزايدة في القطاع السياحي والبنية التحتية، إلى جانب المشاريع الموجهة لرياضات التزلج على الأمواج والأنشطة البحرية التي تتميز بها الداخلة بفضل موقعها الجغرافي ومناخها المعتدل.

كما نقل التقرير شهادات لزوار أجانب، من بينهم سياح بريطانيون، أكدوا أن المدينة تشهد دينامية عمرانية وسياحية متنامية، رغم أن القطاع لا يزال في مرحلة التطور، مشيرين إلى الطابع الإداري والمؤسساتي المغربي الظاهر في إجراءات السفر والدخول.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن منصات الحجز العالمية الكبرى، مثل “بوكينغ” و”إكسبيديا” و”تريفاغو”، تصنف منشآت الداخلة والعيون ضمن الوجهات السياحية المغربية، في إطار العرض السياحي الدولي المتاح للمسافرين.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار النقاش السياسي حول ملف الصحراء، حيث يواصل المغرب تقديم مبادرة الحكم الذاتي كحل للنزاع، وهي المبادرة التي تحظى بدعم متزايد من عدد من الدول، وفق ما أورده التقرير.