بقلم: محمد الحمراوي
أعلن قاضي التحقيق باستئنافية فاس، في قرار أثار العديد من ردود الفعل، عن تأجيل الجلسات المتعلقة بقضية اغتصاب بنات “كيكو” إلى 15 أبريل المقبل. التأجيل جاء وسط ازدياد الاهتمام الإعلامي وتصاعد حدة النقاشات حول حماية حقوق الضحايا وضرورة تحصيل العدالة.
في ظل هذه القضية التي هزت المجتمع المغربي، تتواصل الأصداء بين جدران المحكمة وأروقة السياسة. يُعد هذا الملف واحداً من أبرز القضايا التي سلطت الضوء على معاناة العديد من الفتيات في مواجهة الاعتداءات التي تُمارس عليهن، وحاجة المجتمع إلى إرساء دعائم قوية لحمايتهن.
قرار التأجيل أثار الكثير من المخاوف والقلق بين أهالي الضحايا الذين يعانون من شعور بالظلم والإحباط إزاء البطء في سير الإجراءات القانونية. لقد تم توجيه الاتهام لعدد من الأفراد، ومع ذلك، فإن الخوف من إضاعة الحقوق وتفويت الفرص في محاسبة الجناة يتسلل إلى نفوسهم.
من جهة أخرى، يعبر محامي الدفاع عن موكله، مشيرا إلى ضرورة توفير محاكمة عادلة تضمن حق الدفاع. بينما يرى النائب العام أن الهدف هو تحقيق العدالة الجنائية، محذرا من أن التأجيل لا يعني تهاونا في تطبيق القوانين.
في هذا السياق، تبرز أهمية الدعم النفسي والقانوني للضحايا، حيث يجب أن يتحول العمل من أجل حماية الفتيات إلى عمل جماعي يشمل جميع مكونات المجتمع. تشهد مثل هذه القضايا ضغطا متزايدا منظمات المجتمع المدني التي تعلي صوتها مطالبة بتحقيق العدالة وحماية حقوق النساء، مما يعزز من أهمية التحرك السريع والفوري لمحاسبة الجناة.
مجتمع كامل يتطلع إلى تطورات جديدة في هذا الملف، حيث يسعى الجميع إلى أن يكون تاريخ 15 أبريل القادم علامة فارقة في مسار القضية. العدالة هنا ليست مجرد كلمة، بل هي حق يستحقه كل فرد، ويجب أن تظل قضايا الاعتداء والعنف ضد النساء والفتيات في صدارة الأولويات الوطنية.
تبقى التساؤلات قائمة هل ستنجح العدالة في أن تأخذ مجراها السليم؟ وهل ستجد الضحايا الحماية والدعم اللازمين في مواجهة معركة قانونية قد تكون شاقة وطويلة؟ الإجابة ستظهر في الأسابيع المقبلة، حيث تتجه الأنظار نحو قاعة المحكمة، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة.