جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

ترمب ووهم القوة.. كتاب جديد يكشف هوس الرئيس بالسلطة

lepointdiplomatique

يكشف كتاب جديد بعنوان “تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترمب” عن صورة مثيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ولايته الثانية، وُصفت بأنها تجمع بين الهوس بالسلطة والانتقام وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة وفق رؤيته الخاصة.

 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز للكاتب تيم بالك، فإن الكتاب يقدم رواية تستند إلى مقابلات مع مسؤولين ومقربين من الإدارة الأمريكية، ويرسم صورة لرئيس يعتقد أنه الأكثر قوة وتأثيرا في تاريخ الولايات المتحدة الحديثة.

وفي هذا السياق، يبرز الكتاب أن ترمب يتعامل مع السلطة بمنطق شخصي يعتمد على الحدس والمظالم الذاتية، حيث أشار إلى مواقف داخل البيت الأبيض تتعلق بإعادة ترتيب الديكور بنفسه وحرصه على ترك بصماته في تفاصيل الحكم.

وبالتوازي مع ذلك، يتناول الكتاب علاقة ترمب بكبار قادة قطاع التكنولوجيا، موضحا أنه كان يستمتع بمشاهدة تغير مواقف شخصيات بارزة مثل جيف بيزوس ومارك زوكربيرغ تجاهه بعد عودته إلى السلطة، واعتبر ذلك دليلا على نفوذه المتزايد.

ومن جهة أخرى، يكشف الكتاب عن نقاشات داخل البيت الأبيض حول قضايا حساسة مثل ملف رجل الأعمال جيفري إبستين، حيث عقدت اجتماعات في غرفة العمليات خصصت لتقييم التداعيات السياسية بدلا من الأزمات الأمنية التقليدية.

كما يسلط الضوء على هاجس ترمب بشأن مستقبل حركته السياسية، إذ كان يطرح بشكل متكرر تساؤلات حول من يمكن أن يخلفه، في إشارة إلى شخصيات مثل جيه دي فانس وماركو روبيو.

وفي سياق متصل، يبرز الكتاب دور شخصيات بارزة داخل إدارته مثل ستيفن ميلر، الذي تحول إلى أحد أقوى مراكز النفوذ في صياغة السياسات، خصوصا في ملفات الهجرة والترحيل.

وعلاوة على ذلك، يتطرق الكتاب إلى نزعة الانتقام التي تطبع قرارات ترمب، إلى جانب رؤيته الواسعة للقوة على المستوى الدولي، حيث شبّه تأثيره في السياسة العالمية بنفوذ قادة تاريخيين عبر العصور.

وفي النهاية، يقدم الكتاب صورة لرئيس يسعى، بحسب مؤلفيه، إلى إعادة تعريف مفهوم الرئاسة الأمريكية، عبر توسيع حدود السلطة الداخلية والخارجية بشكل غير مسبوق.