جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

“القوات الروسية على مشارف” زابورجيا

Le point diplomatique

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أن قواتها باتت على **مسافة 12 كيلومترًا فقط من أطراف مدينة زابوروجيا، التي تعد مركزًا إداريًا لمحافظة زابوروجيا في جنوب شرق أوكرانيا، وتحت سيطرة القوات الأوكرانية.

وصرّح الفريق أول سيرجي رودسكوي، النائب الأول لرئيس هيئة الأركان الروسية، في مقابلة مع صحيفة «كراسنايا زفيزدا» أنّ وحدات مجموعة القوات “دنيبر” واصلت تقدمها في اتجاه المدينة بعد اختراق خطوط الدفاع الأوكرانية التي أُعدّت مسبقًا، وقد تمكنت منذ نوفمبر الماضي من دخول والسيطرة على 12 بلدة في المرحلة الأخيرة من العمليات.

تصريحات هيئة الأركان الروسية تأتي في وقت تشهد فيه جبهات القتال في منطقة زابوروجيا تصعيدًا متواصلًا، مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين الطرفين. ومع ذلك، فإن مثل هذه التصريحات غالبًا ما يرافقها الجدل من الجانب الأوكراني والمراقبين الدوليين حول دقة الأهداف المعلنة وتقييمات السيطرة الحقيقية على الأرض، خصوصًا في ظل التضارب الإعلامي بين موسكو وكييف بشأن التطورات الميدانية.

مدينة زابوروجيا تمثل واحدًا من أهم محاور الصراع في الحرب الروسية‑الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022، إذ تعتبر بوابة استراتيجية إلى الجنوب الشرقي من أوكرانيا وتشهد منذ أشهر عمليات عسكرية متكررة من الجانبين. وقد سبق أن أعلن مسؤولون روس في أواخر ديسمبر من العام الماضي أن القوات الروسية اقتربت بنحو 15 كيلومترًا من أطراف المدينة، في حين كان الجانب الأوكراني ينفي بعض هذه الادعاءات ويمضي في تعزيز دفاعاته.

يشير اقتراب القوات الروسية إلى حدود 12 كيلومترًا من أطراف زابوروجيا إلى تكثيف العمليات القتالية في المنطقة، وهو ما قد يمهد لشن هجمات جديدة أو فرض حصار جزئي على المدينة في محاولة لكسر خطوط الدفاع الأوكرانية. لكن تقدّم الجيش على هذه المسافات لا يعني بالضرورة سيطرة كاملة على المدينة نفسها، إذ تعتمد نتيجة المواجهات بشكل كبير على قدرات الدفاع الأوكراني وردود فعله في الساعات والأيام القادمة.

على الصعيد الدولي، تُتابع الدول الكبرى والهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي هذه التطورات العسكرية عن كثب، وسط دعوات متكررة لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل تزايد الضغوط الإنسانية والسياسية الناجمة عن استمرار الحرب في أوكرانيا.

يبقى المشهد في زابوروجيا وغيره من محاور القتال موضوعًا محوريًا في متابعة الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، وسط تصعيد متبادل في الخطاب العسكري والإعلامي بين موسكو وكييف.