جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

لارام ومؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة توقعان اتفاقية لتطوير الطب الجوي بالمغرب

le point diplomatique

وقعت كل من الخطوط الملكية المغربية “لارام” ومؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، يوم الخميس بالرباط، اتفاقية إطار للتعاون في مجال الطب الجوي، في خطوة تروم تعزيز الخبرة الوطنية في هذا التخصص الحيوي، ودعم متطلبات السلامة الجوية وفق أعلى المعايير المعمول بها وطنياً ودولياً.

وقد جرى توقيع الاتفاقية من طرف الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية عبد الحميد عدو، والرئيس المدير العام لمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة البروفيسور لحسن بليماني، بحضور عدد من المسؤولين عن القطاعين الصحي والجوي بالمملكة.

وتندرج هذه الشراكة الاستراتيجية ضمن المخطط الاستراتيجي لتطوير الشركة في أفق سنة 2037، كما تعكس توجهاً واضحاً نحو إرساء منظومة طبية متخصصة لمواكبة التوسع المرتقب في أسطول الشركة ومواردها البشرية، خاصة مع الطموح بمضاعفة عدد الطائرات وأفراد الأطقم الجوية.

وتهدف الاتفاقية إلى مواكبة تعزيز أعداد أفراد الأطقم الجوية، وضمان التكفل الطبي المتخصص بهم، بما يتماشى مع المعايير الوطنية والدولية، خاصة تلك الصادرة عن مديرية الطيران المدني المغربية والمنظمة الدولية للطيران المدني “إيكاو”، التي تشدد على أهمية المواكبة الطبية الدقيقة للعاملين في المجال.

كما تنص الاتفاقية على إحداث مركز خاص بالطب الجوي تشرف عليه المؤسسة، يرتبط بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس ببوسكورة، حيث سيتولى هذا المركز إجراء الفحوصات الطبية الإلزامية لأفراد الأطقم الجوية، سواء المتعلقة بالقبول أو التجديد أو استئناف العمل أو التقييمات التكميلية اللازمة للحصول على شهادات الأهلية الطبية المطلوبة دولياً.

ومن المنتظر أن يوفر هذا المركز المتخصص مساراً طبياً متكاملاً وسلساً وآمناً، يستجيب لمتطلبات شركة تعرف نمواً متسارعاً، ويساهم في الوقت ذاته في تطوير القدرات الوطنية في مجال الطب الجوي، وتأهيل أطر طبية مغربية متخصصة قادرة على تدبير هذا التخصص الدقيق.

وترتكز هذه الشراكة على إطار مدني وطبي وأكاديمي صرف، بما يضمن احترام اختصاصات الجهات المختصة والمهام السيادية للدولة، ويحافظ على استقلالية القرار الطبي وجودة الخدمات المقدمة لأفراد الأطقم الجوية وفق أعلى المعايير.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد عبد الحميد عدو أن النمو الذي تشهده الخطوط الملكية المغربية، والمدعوم ببرنامج طموح يروم مضاعفة الأسطول أربع مرات ورفع عدد أفراد الأطقم الجوية إلى نحو 10 آلاف في أفق 2037، يندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة تخدم إشعاع المملكة وتعزيز ربطها الجوي الدولي.

وشدد عدو على أن هذا التوسع الكبير يواكبه التزام صارم بمعايير السلامة والموثوقية التشغيلية، مع وضع صحة وأهلية الأطقم الجوية في صلب الأداء العام للشركة، لأن العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لسلامة الرحلات وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.

وبموجب هذه الاتفاقية، تجدد الخطوط الملكية المغربية ومؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة التزامهما المشترك بخدمة سلامة الرحلات الجوية، وترسيخ التميز التشغيلي، وبناء مرجعية وطنية رائدة في مجال الطب الجوي بالمغرب، تكون قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً في هذا التخصص الحيوي.