بوريطة يعلن استعداد المغرب لنشر قوات أمن وشرطة وبناء مستشفى ميداني في غزة
le point diplomatique
أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن استعداد المغرب لنشر قوات أمن وشرطة وتوفير ضباط كبار للمشاركة في قوة الانتشار الدولية بقطاع غزة، إلى جانب بناء مستشفى ميداني عسكري لتقديم الخدمات الطبية العاجلة للسكان المتضررين .
جاء هذا الإعلان خلال مشاركة بوريطة في الاجتماع التأسيسي لمجلس السلام الذي عُقد الخميس بواشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحضور حوالي 40 دولة . وأوضح الوزير أن هذا الالتزام يأتي تنفيذاً للتعليمات السامية للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لدعم جهود إعادة الاستقرار وإعادة الإعمار في القطاع .
وأكد بوريطة أن المغرب مستعد لنشر عناصر من الشرطة لتولي مهام التدريب والتأهيل لقوات الأمن الفلسطينية في غزة، إلى جانب إرسال ضباط كبار للانضمام إلى القيادة العسكرية المشتركة لقوة الانتشار الدولية . وأشار إلى أن المملكة أصبحت بذلك أول دولة عربية تعلن رسمياً التزامها بتقديم قوات لهذه المهمة الدولية .
وعلى المستوى الإنساني والاجتماعي، كشف الوزير عن اعتزام المغرب إنشاء مستشفى ميداني عسكري لتوفير الخدمات الطبية الضرورية، بالإضافة إلى إطلاق برنامج متكامل لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح والتعايش، بهدف معالجة الآثار النفسية والاجتماعية للنزاع وبناء جسور الثقة بين مختلف مكونات المجتمع .
وأعلن بوريطة أيضاً أن المغرب قدم أول مساهمة مالية لمجلس السلام، ليصبح بذلك أول دولة تمول جهود هذا المجلس المتعلقة بغزة، مؤكداً أن دعم المملكة يتجاوز التأييد الرمزي ليشمل حزمة متكاملة من المساعدات المباشرة .
وشدد الوزير على أهمية استقرار الضفة الغربية كركيزة أساسية لنجاح أي جهود سلام مستقبلية، وأبرز ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية من خلال مؤسساتها الشرعية كخيار استراتيجي، مثمناً قيادة الرئيس ترامب القادرة على تحقيق السلام في المنطقة .
وأوضح بوريطة أن هذه المبادرات تهدف إلى معالجة الآثار النفسية والاجتماعية للنزاع وبناء الثقة بين مختلف المكونات الاجتماعية، معتبراً أن استقرار غزة خطوة حاسمة نحو الحفاظ على جهود السلام العالمية الأوسع .