جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

الاتحاد الأوروبي يختبر الدفاع المشترك

lepointdiplomatique

أجرى ممثلو دول الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، تدريبا أمنيا مخصصا لاختبار آليات تفعيل بند الدفاع المشترك، في إطار الاستعداد لسيناريوهات هجمات هجينة محتملة تستهدف البنى التحتية الحيوية داخل دول الاتحاد.

ووفق دبلوماسيين نقلت عنهم وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، فقد شارك في تمرين إدارة الأزمات سفراء الدول الأعضاء المكلفون بالسياسات الأمنية، إلى جانب خبراء من مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث تم اعتماد سيناريو افتراضي يحاكي هجمات واقعية لاختبار سرعة الاستجابة والتنسيق المشترك.

وفي السياق ذاته، شمل التمرين تقييم ردود الفعل على تهديدات هجينة متنوعة، من بينها هجمات إلكترونية تستهدف شبكات الكهرباء، وتحليق طائرات مسيرة بشكل غير قانوني، إضافة إلى أعمال تخريب قد تؤثر على الأمن الداخلي للدول الأعضاء.

كما يأتي هذا التحرك في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز استقلاله الاستراتيجي في المجال الدفاعي، وتقليل الاعتماد على الحلفاء التقليديين، خاصة في ظل نقاشات متزايدة حول مستقبل التنسيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإمكانية حدوث فراغ في الاستجابة العسكرية في بعض السيناريوهات.

ومن جهة أخرى، أشار دبلوماسيون إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس تطوير آليات تكميلية تتيح له التحرك بالتوازي مع الناتو في حالات معينة، مثل فرض ضغوط دبلوماسية أو اقتصادية على جهات معادية، بما يعزز من مرونة الرد الأوروبي على التهديدات.

ويستند بند الدفاع المشترك، المنصوص عليه في المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، إلى مبدأ إلزام الدول الأعضاء بتقديم الدعم لأي دولة تتعرض لهجوم مسلح، مع منح هامش مرونة في كيفية تقديم هذا الدعم.

ورغم أن هذا البند يعد من أقوى آليات التضامن داخل الاتحاد، فإنه لم يُفعّل سوى مرة واحدة منذ إقراره، وذلك عقب هجمات باريس الإرهابية عام 2015، في وقت تتجه فيه بروكسل إلى إعادة تقييم فعاليته في ظل تطور التهديدات الأمنية.