جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

خطر صامت وحلول اضطرارية.. هل تقتل الحرارة متعة كأس العالم 2026؟

lepointdiplomatique

تتزايد المخاوف قبل أقل من شهر على انطلاق كأس العالم لكرة القدم، وسط تحذيرات من تعرض اللاعبين والجماهير لدرجات حرارة مرتفعة قد تجعل بعض المباريات “غير آمنة” صحيا.

وأشارت تقارير صحفية، من بينها ما نشرته الغارديان، إلى أن عددا كبيرا من مباريات مونديال 2026 قد يُقام تحت مستويات مرتفعة من الإجهاد الحراري، خصوصاً في مدن أمريكية معروفة بصيفها الحار والرطب.

وتستند هذه التقديرات إلى بيانات مناخية ومؤشرات علمية مثل مؤشر الإجهاد الحراري (WBGT)، الذي لا يقيس درجة الحرارة فقط، بل يأخذ في الاعتبار الرطوبة وأشعة الشمس وسرعة الرياح، ما يزيد من خطورة الظروف على أرض الملعب.

وفي هذا السياق، حذر باحثون في الطقس وتغير المناخ من أن نحو 26 مباراة قد تُلعب عند درجات حرارة تقارب 26 درجة مئوية أو أكثر، وهو ما يتجاوز التوصيات الطبية التي تدعو إلى إجراءات تبريد إلزامية لحماية اللاعبين.

كما رجحت دراسات مناخية أن بعض المباريات قد تُقام في درجات حرارة تصل إلى 28 أو حتى 30 درجة مئوية، ما يرفع احتمالات الإجهاد البدني الحاد، خصوصاً خلال فترات النهار أو في الملاعب المكشوفة.

ومن جانبها، أكدت الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه اتخذ مجموعة من الإجراءات الوقائية، تشمل توفير مناطق تبريد، وزيادة نقاط توزيع المياه، والسماح بإدخال زجاجات ماء مغلقة، إلى جانب تعديل فترات الراحة أثناء المباريات.

ورغم هذه التطمينات، ترى جهات تمثل اللاعبين المحترفين مثل فيفبرو أن التغير المناخي يفرض إعادة التفكير في مواعيد البطولات ومواقعها، مع تزايد تأثير الحرارة على الأداء والصحة.

وتبقى المخاوف مركزة بشكل خاص على بعض الملاعب المكشوفة، في مقدمتها ملعب ميامي، حيث يُتوقع أن تكون الظروف المناخية أكثر قسوة حتى في ساعات المساء، ما يزيد من تعقيد تنظيم البطولة.

وتنطلق كأس العالم 2026 في 11 يونيو بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة في التاريخ، على أن تقام المباريات في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط تحديات تنظيمية جديدة أبرزها التعامل مع المناخ الحار.