جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

صواريخ إيران الباليستية.. ملف أشعل الحرب وغاب عن الاتفاق

lepointdiplomatique

شهد الموقف الأمريكي من البرنامج الصاروخي الإيراني تحولاً لافتاً عقب التوصل إلى اتفاق وقف الحرب بين واشنطن وطهران، بعدما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرونة غير مسبوقة بشأن امتلاك إيران لصواريخ باليستية، في تناقض مع الخطاب الذي سبق اندلاع المواجهة العسكرية بين الطرفين.

 

وكان ترامب قد اعتبر قبل أشهر أن تطوير إيران لقدراتها الصاروخية يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، مستنداً إلى هذا الملف ضمن مبررات التصعيد ضد طهران. غير أن تصريحاته الأخيرة عكست مقاربة مختلفة، إذ أكد أن امتلاك إيران عدداً محدوداً من الصواريخ الباليستية لا يمثل المشكلة الأساسية مقارنة بالبرنامج النووي.

وأوضح الرئيس الأمريكي، خلال تصريحات أدلى بها على هامش قمة مجموعة السبع، أن امتلاك بعض الدول في المنطقة لقدرات صاروخية متقدمة يجعل من الصعب حرمان إيران بشكل كامل من هذا النوع من الأسلحة، معتبراً أن الملف الصاروخي يختلف عن قضية الأسلحة النووية.

ويأتي هذا التحول في وقت خلت فيه البنود المعلنة لاتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من أي التزام واضح يتعلق بتفكيك أو تقليص الترسانة الصاروخية الإيرانية، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل هذا الملف في المفاوضات المرتقبة بين الجانبين.

من جهتها، جددت إيران تمسكها بموقفها التقليدي الرافض لإدراج برنامجها الصاروخي ضمن أي مباحثات سياسية أو أمنية، مؤكدة أن قدراتها الدفاعية تمثل خطاً أحمر غير قابل للتفاوض.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن البرنامج الصاروخي الإيراني يندرج ضمن منظومة الدفاع الوطني للبلاد، مشدداً على أن طهران لن تقبل مناقشة هذا الملف في أي مسار تفاوضي مستقبلي.

ويعكس هذا التطور استمرار التباين بين واشنطن وطهران بشأن القضايا الأمنية الإستراتيجية، رغم التقدم المسجل في مسار التهدئة ووقف العمليات العسكرية بين الطرفين.