جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

حرب إيران تزيد الاهتمام بمشروعات الطاقة المتجددة

lepointdiplomatique

عزز ارتفاع أسعار النفط خلال الحرب بين إيران وإسرائيل اهتمام الحكومات والمستثمرين بمشروعات الطاقة المتجددة وأمن الإمدادات، في ظل التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.

 

وبحسب تقرير لوكالة “بلومبيرغ”، فإن الاضطرابات التي عرفتها أسواق النفط دفعت العديد من الدول، خاصة في الأسواق الناشئة، إلى تسريع البحث عن بدائل للطاقة التقليدية وتقليص الاعتماد على النفط والغاز، بهدف تعزيز الأمن الطاقي وضمان استقرار الإمدادات مستقبلاً.

وفي هذا السياق، ارتفع سعر خام برنت خلال فترة الحرب إلى نحو 100 دولار للبرميل، قبل أن يتراجع إلى حدود 80 دولاراً عقب توقيع مذكرة تفاهم لوقف الأعمال العسكرية واستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

كما كشفت مجموعة تنمية البنية التحتية، المدعومة من البنك الدولي وعدد من الحكومات الأوروبية وأستراليا وكندا، عن مواصلة استثماراتها في مشاريع الطاقة والبنية التحتية بقيمة تناهز 3 مليارات دولار خلال العام الجاري، مع تركيز أكبر على مشاريع الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الإمدادات.

وأكد ماركو سيرينا، مدير قطاع التأثير المستدام بالمجموعة، أن الطلب المتزايد من الحكومات والقطاع الخاص على مشاريع الطاقة المتجددة سيدعم أداء الاستثمارات خلال النصف الثاني من العام، في ظل تنامي الحاجة إلى مصادر طاقة أكثر استقراراً واستدامة.

ومن جهة أخرى، حذرت وكالة الطاقة الدولية من استمرار تآكل مخزونات النفط العالمية بوتيرة مرتفعة، رغم تراجع الطلب على الخام ومشتقاته، مشيرة إلى إمكانية وصول المخزونات إلى مستويات تاريخية منخفضة قبل عودة التوازن إلى السوق خلال السنوات المقبلة.

وتعكس هذه التطورات تحوّلاً متزايداً في السياسات الطاقية العالمية نحو الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة، بهدف الحد من تأثير الأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة وضمان استقرار الإمدادات على المدى الطويل.