جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

محكمة نمساوية تقضي بسجن ضابطين سوريين سابقين بتُهم تعذيب واعتداء جنسي

lepointdiplomatique

قضت محكمة فيينا الجنائية، اليوم الإثنين، بالسجن ثماني سنوات على ضابطين سابقين في النظام السوري السابق، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم تعذيب وإيذاء جسدي واعتداءات جنسية بحق معتقلين مدنيين في مدينة الرقة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013.

 

وشمل الحكم كلاً من الرئيس السابق لفرع إدارة المخابرات العامة في الرقة، خالد الحلبي، والمقدم السابق في جهاز الشرطة، مصعب أبو ركبة، بعدما أدانتهما المحكمة بارتكاب جرائم تعذيب وإيذاء جسدي جسيم وإكراه وإكراه جنسي بحق 12 ضحية، مع إلزامهما بدفع تعويضات مالية لعدد من المتضررين.

وتعد هذه القضية أحدث محاكمة في أوروبا لمسؤولين سابقين في النظام السوري، استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح للمحاكم الوطنية النظر في الجرائم الجسيمة المرتكبة خارج أراضيها، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وخلال جلسات المحاكمة، التي انطلقت في يونيو الماضي، نفى المتهمان التهم الموجهة إليهما، إلا أن الادعاء أكد أنهما أصدرا أوامر مباشرة بممارسة التعذيب أو تقاعسا عن منع الانتهاكات التي تعرض لها معتقلون على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.

وأشار الادعاء إلى أن خالد الحلبي تلقى، بحسب ملف القضية، تعليمات مباشرة من السلطات في دمشق، واستخدم أساليب تعذيب ممنهجة داخل مراكز الاحتجاز التي كان يشرف عليها.

واستمعت المحكمة إلى شهادات عدد من الضحايا الذين رووا تفاصيل ما تعرضوا له من ضرب وتعذيب وسوء معاملة، من بينها الضرب بكابلات كهربائية على باطن القدمين، والاحتجاز في زنازين ضيقة ومكتظة، إضافة إلى التعرض للإهانة والتجريد من الملابس لفترات طويلة مع سكب المياه الباردة عليهم.

وكان الضابطان قد تقدما بطلب لجوء في النمسا عام 2015، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن خالد الحلبي وصل إلى النمسا قادماً من فرنسا، حيث كان يقيم قبل ذلك.