جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

جيش أمريكا يوجه ضربات إلى إيران

lepointdiplomatique

شنّت الولايات المتحدة الأمريكية، لليلة الثالثة على التوالي، ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية، في تصعيد جديد يسبق موعد إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وسط مؤشرات على انهيار التهدئة التي كانت قائمة بين واشنطن وطهران.

 

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الثلاثاء، تنفيذ عمليات عسكرية استمرت نحو خمس ساعات، استهدفت مواقع عسكرية في مدن مطلة على الخليج، من بينها بندر عباس وبوشهر، وشملت أنظمة دفاع ساحلية ومنشآت للطائرات المسيّرة والصواريخ، إضافة إلى وسائل بحرية.

في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بسماع أربعة انفجارات قرب مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف مواقع في البحرين، بينها مبنى داخل قاعدة الجفير، إلى جانب قصف منشآت وقوات أمريكية في قاعدة جوية بالأردن.

من جهتها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض أربعة صواريخ إيرانية، في حين سُمع دوي انفجارات في البحرين، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

ورغم التصعيد العسكري، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على مضيق هرمز، مع إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية ابتداء من مساء الثلاثاء.

كما أعلن ترامب عزمه فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على الشحنات العابرة لمضيق هرمز مقابل توفير الحماية لها، وهو مقترح أثار جدلاً واسعاً لكونه يتعارض مع قواعد القانون الدولي المتعلقة بحرية الملاحة.

وفي رد سريع، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده كانت وستظل حارسة لمضيق هرمز، معتبراً أن الرسوم المقترحة “مبالغ فيها”، فيما اتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة بتهديد أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وانعكس التصعيد مباشرة على أسواق الطاقة، إذ واصلت أسعار النفط ارتفاعها بعد قفزة تجاوزت 9 في المائة في الجلسة السابقة، ليصل سعر خام برنت إلى 84.29 دولاراً للبرميل خلال التعاملات المبكرة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في 17 يونيو الماضي إلى وقف لإطلاق النار، ووقعتا مذكرة تفاهم لإنهاء المواجهات، غير أن الهجمات الأخيرة على السفن العابرة لمضيق هرمز أعادت التوتر إلى الواجهة، ودفع الرئيس الأمريكي إلى إعلان انتهاء العمل بوقف إطلاق النار وإبلاغ الكونغرس باستئناف العمليات العسكرية.

من جهتها، أقرت وزارة الخارجية الإيرانية بأن مذكرة التفاهم تمر بـ”أزمة”، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار المشاورات مع وسطاء، بينهم قطر وسلطنة عمان وباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.