السياسة أربعة أحزاب ترسم ملامح الأغلبية الحكومية بالمغرب.. والأنظار تتجه إلى البرنامج وتوزيع الحقائب الوزارية في 13 - أكتوبر - 2026 | 16:57 مساءً أعلنت الأحزاب السياسية الأربعة، المكونة للأغلبية الحكومية الجديدة بالمغرب، مساء الاثنين 12 أكتوبر 2026، توصلها إلى اتفاق بشأن تشكيل تحالف سياسي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب مشاورات سياسية قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، في إطار مساعي تشكيل الحكومة المقبلة. وبحسب المعطيات المعلنة، يستند التحالف الجديد إلى أغلبية برلمانية تضم 207 مقاعد من أصل 395، ما يوفر له قاعدة عددية لتشكيل الحكومة. كما أكدت الأحزاب الأربعة، في بلاغ مشترك، حرصها على اقتراح كفاءات تتمتع بالنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة ويسهم في إعداد برنامج حكومي يستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد. غير أن الإعلان عن الأغلبية الحكومية لا يمثل سوى بداية مرحلة جديدة من المشاورات، إذ تنتظر الرأي العام محطات أكثر حساسية، ترتبط بتحديد الهندسة الحكومية، وتوزيع الحقائب الوزارية، والاتفاق على الأولويات الكبرى التي ستوجه السياسات العمومية خلال الولاية المقبلة. وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى طبيعة التشكيلة الوزارية المرتقبة ومدى قدرتها على تحقيق الانسجام السياسي والمؤسساتي، خاصة أن التحالف يجمع أحزاباً تختلف في مرجعياتها وتجاربها في تدبير الشأن العام. وسيكون التحدي الأساسي أمام مكوناته هو تحويل التوافق السياسي إلى التزامات عملية واضحة، تستند إلى أهداف قابلة للتنفيذ والتقييم، بعيداً عن اختزال المشاورات في تقاسم المسؤوليات والمناصب الوزارية. وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، تفرض انتظارات المواطنين جعل التشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية في صدارة أولويات البرنامج الحكومي المرتقب. كما تبرز ضرورة تحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، إلى جانب دعم الاستثمار وتقوية النسيج الاقتصادي الوطني، بما يسهم في خلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش المواطنين. ولا تقل مسألة تدبير العلاقة بين مكونات الأغلبية أهمية عن إعداد البرنامج الحكومي نفسه، إذ إن قوة التحالفات السياسية لا تقاس فقط بعدد المقاعد البرلمانية التي تتوفر عليها، وإنما كذلك بمدى قدرتها على تنسيق المواقف، وتوزيع المسؤوليات بوضوح، وتدبير الخلافات المحتملة بطريقة تضمن استمرارية العمل الحكومي وفعالية الأداء المؤسساتي. وفي المقابل، ستظل المعارضة البرلمانية مطالبة بالاضطلاع بأدوارها الدستورية في مراقبة العمل الحكومي، ومساءلة المسؤولين، ومناقشة السياسات العمومية، وتقديم البدائل الممكنة. ويشكل هذا الدور ركيزة أساسية لتعزيز التعددية السياسية وضمان نقاش برلماني جاد حول القرارات الحكومية ومدى استجابتها لانتظارات المجتمع. ويبقى الاختبار الحقيقي للحكومة المقبلة مرتبطاً بقدرتها على تحويل الوعود والالتزامات إلى نتائج ملموسة في الحياة اليومية للمواطنين. فالمطلوب ليس فقط تشكيل فريق حكومي أو الإعلان عن برنامج سياسي، بل وضع سياسات واضحة وواقعية، مدعومة بآليات للتنفيذ والتتبع والمحاسبة، إلى جانب اعتماد تواصل مؤسساتي يوضح القرارات المتخذة وأهدافها وآثارها المنتظرة. ومع التوصل إلى اتفاق بشأن الأغلبية الحكومية، تدخل المشاورات مرحلة حاسمة يترقب خلالها الرأي العام الكشف عن التشكيلة الوزارية والبرنامج الحكومي. وستظل حصيلة التجربة المقبلة رهينة بمدى التزام مكونات التحالف بتعهداتها، وقدرتها على تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، والانتقال من منطق التوافق السياسي إلى منطق الإنجاز وتحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات المغاربة. #الأحزاب_السياسية#الأغلبية_الحكومية#الإصلاحات_الاقتصادية#البرلمان_المغربي#البرنامج_الحكومي#الحقائب_الوزارية#الحكومة_المغربية#السياسة_المغربية شارك