جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

المغرب يقترب من اقتناء مقاتلات رافال الفرنسية

lepointdiplomatique

كشفت صحيفة فرنسية متخصصة في الشؤون الاقتصادية والدفاعية أن المغرب يقترب من إبرام صفقة أولية لاقتناء ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز رافال F4، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات القوات الجوية الملكية وتطوير منظومة الدفاع الجوي لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية في المنطقة.

 

وأفادت صحيفة “كابيتال” (Capital) بأن المباحثات الجارية تعكس عودة الزخم إلى التعاون العسكري بين الرباط وباريس، بعد سنوات من الفتور، مشيرة إلى أن المقاتلة الفرنسية أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل المؤسسة العسكرية المغربية بفضل قدراتها العملياتية المتقدمة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المغرب، رغم تحديث أسطوله من مقاتلات F-16 الأمريكية إلى معيار Block 72 واقتنائه مقاتلات F-16V Viper، يسعى إلى تنويع مصادر تسليحه وتعزيز قدراته الجوية، خاصة في ظل التطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك امتلاك الجزائر مقاتلات روسية متطورة من طراز سوخوي 30 وسوخوي 34، وإعلانها التعاقد على مقاتلات الشبح سوخوي 57.

وأشار التقرير إلى أن مناورات “ماراثون 25” الجوية شكلت محطة مهمة أتاحت للطيارين المغاربة اختبار مقاتلات “رافال” عن قرب، وهو ما عزز القناعة بقدرتها على أداء مهام التفوق الجوي، بفضل تجهيزها بصواريخ Meteor بعيدة المدى وصواريخ MICA NG الحديثة، التي تمنحها إمكانيات قتالية متقدمة في مختلف السيناريوهات العملياتية.

وأضافت الصحيفة أن المفاوضات بين الجانبين لا تقتصر على اقتناء المقاتلات، بل تشمل أيضاً مروحيات H125 وH145 المصنعة من طرف شركة إيرباص، فضلاً عن اهتمام البحرية الملكية بالحصول على غواصتين أو ثلاث غواصات من فئة سكوربين، في إطار برنامج أوسع لتحديث مختلف أفرع القوات المسلحة الملكية.

ووفق التقرير، يأمل المغرب في استلام أولى مقاتلات “رافال” بين عامي 2030 و2031، وهو ما يستدعي توقيع اتفاق حكومي مباشر بين البلدين خلال الفترة المقبلة. كما رجحت الصحيفة أن تسعى الرباط إلى إتمام هذه الصفقات قبل نهاية الولاية الرئاسية الحالية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مستفيدة من التحسن الذي تشهده العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا.

ورغم هذه المعطيات، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من السلطات المغربية أو الفرنسية يؤكد إبرام الصفقة، لتظل المعلومات المتداولة في إطار ما أوردته وسائل إعلام فرنسية إلى حين صدور تأكيد رسمي.