جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

أصيلة بين الشهرة الثقافية والدينامية الاقتصادية: أسئلة التنمية خلف أسوار المدينة العتيقة

أصيلة — 

تعيش مدينة أصيلة على وقع الدورة الخريفية لموسمها الثقافي الدولي لعام 2026، متجددةً بين إرث فكري وتشكيل يمتد لسنة 1978، ورهانات اقتصادية تلح عليها المتطلبات اليومية للتجار والشباب من أبناء المدينة. ففي الوقت الذي يثمن فيه فنانون ومسؤولون المكانة التي منحها الموسم لأصيلة كوجهة عالمية للثقافة والفنون أسهمت في تأهيل العمران العتيق وتأسيس تجارب فنية مرموقة، يسائل تجار وحرفيون محليون أثر هذا الرواج الموسمي على استقرار المداخيل، معتبرين أن الحركة التجارية المرافقة للتظاهرة لا تكفي دائماً لتغطية فترات الركود التي تعقب انتهاء المواعيد الثقافية والسياحية.

وفي ظل مرحلة انتقالية تتوزع فيها المسؤولية بين المجلس الجماعي ومؤسسة منتدى أصيلة، يبرز توجه متزايد نحو إعادة هيكلة النموذج الاقتصادي للمدينة عبر الانتقال من “الإشعاع الثقافي” إلى “اقتصاد الإبداع والمعرفة”، بالموازاة مع تسريع مشاريع تنموية موازية مثل “منطقة الأنشطة الاقتصادية المندمجة” الممتدة على 62 هكتاراً. وتراهن الفعاليات المحلية على هذا التنويع الاقتصادي لتوفير فرص شغل قارّة ومستدامة لأكثر من 36 ألف نسمة، بما يستثمر الشهرة الدولية لأصيلة دون إبقاء حركيتها الاقتصاديّة مرتهنة بالمواسم والفعاليات العابرة.