جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

إيران تحسم الجدل حول اتفاق واشنطن المرتقب

lepointdiplomatique

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن ما يجري التفاوض بشأنه مع الولايات المتحدة ليس اتفاقا نهائيا، بل “مذكرة تفاهم” تحدد الخطوط العريضة للقضايا الخلافية وتمهد لإنهاء الحرب والتوترات القائمة، نافية أن يكون توقيعها مقررا يوم الأحد كما تم تداوله في بعض التقارير.

 

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التركيز الحالي ينصب على وقف الحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مشيرا إلى أن الملفات الأكثر إلحاحا تتعلق بترتيبات التهدئة والقضايا الأمنية المرتبطة بالملاحة البحرية ومضيق هرمز.

وفي هذا السياق، شدد المسؤول الإيراني على أن الملف النووي لن يكون ضمن تفاصيل المرحلة الحالية، موضحا أنه من المقرر مناقشته خلال فترة تمتد إلى 60 يوما عبر مفاوضات تقنية متخصصة، وهو ما يجعل الحديث عن اتفاق شامل ونهائي سابقا لأوانه.

كما أشار بقائي إلى أن موعد توقيع مذكرة التفاهم لم يحدد بعد بشكل رسمي، مرجحا إمكانية إنجاز ذلك خلال الأيام المقبلة، لكنه أكد أن يوم الأحد ليس الموعد المرتقب، داعيا إلى التحلي بالحذر في ظل غياب مواقف واضحة من الجانب الأمريكي.

ويأتي هذا التوضيح الإيراني بعد تصريحات لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تحدث فيها عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام بين طهران وواشنطن خلال الساعات المقبلة، مع استعداد باكستان للمشاركة في التوقيع الإلكتروني عليه ومواكبة المباحثات التقنية اللاحقة.

وتعكس التصريحات المتباينة استمرار الغموض بشأن طبيعة التفاهمات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جنيف حيث تتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء التصعيد الإقليمي وفتح صفحة جديدة من الحوار بين الطرفين.