احتجاجات الطلاب في فرنسا تثير جدلاً واسعاً بشأن تجاوزات العنف الأمني وتصاعد الإصابات
باريس —
تشهد الساحة الفرنسية توتراً متصاعداً على وقع الاحتجاجات الطلابية المستمرة منذ أكثر من أسبوعين، والتي رافقتها صدامات واجهت خلالها الشرطة انتقادات حادة بسبب استخدام وسائل قمع وصفها حقوقيون بغير المتناسبة. وبحسب معطيات وكالة “رويترز”، فتحت المفتشية العامة للشرطة الوطنية تحقيقات في 24 قضية من أصل 28 حالة إصابة موثقة، شملت استخدام الرصاص المطاطي، والقنابل الصوتية، والغاز المسيل للدموع، والهراوات. ومن أبرز الحالات التي أثارت الرأي العام إصابة الفتى إيدن (14 عاماً) بكسر في الفك وتشوه جراء قنبلة غاز أُطلقت من مسافة قريبة بمنطقة سانت وان لومون، فضلاً عن حوادث أخرى أسفرت عن فقدان بصر شاب وفقدان فتى يبلغ من العمر 15 عاماً يده بمدينة لونس، مما دفع وزير الداخلية لوران نونيز إلى تعليق استخدام القنابل الصوتية المضيئة مؤقتاً.
وفي المقابل، دافعت نقابات الشرطة عن التدخلات الأمنية، مشيرة إلى حجم العنف المسجل من طرف المتظاهرين واستهداف المدارس بالحرق والنهب، حيث أعلنت السلطات عن توقيف ما يقرب من 6,800 شخص، أغلبهم من القاصرين، فضلاً عن إصابة نحو 700 عنصر أمن. وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ سياسي واجتماعي محتقن يسبق انتخابات عام 2027، وسط مطالبات حقوقية بضبط أساليب حفظ النظام ووقف الانتهاكات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية لتحديد المسؤوليات.