جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

البحرية الإسبانية تشدد مراقبة السفن المغربية قبالة سبتة ومليلية

عادت التحركات البحرية قبالة سبتة ومليلية إلى واجهة الاهتمام الإعلامي الأوروبي، عقب تقارير تحدثت عن تشديد البحرية الإسبانية إجراءات مراقبة السفن المغربية في محيط المدينتين، في سياق تعزيز اليقظة الأمنية بعد أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال يوليوز الماضي.

ووفق تقرير نشرته شبكة «يورونيوز»، الأحد 18 أكتوبر 2026، استناداً إلى صحيفة «إل موندو» الإسبانية، اعتمدت البحرية الإسبانية تدابير جديدة تتيح لسفنها مراقبة التحركات البحرية للسفن المغربية في المياه المحيطة بالمدينتين، دون الحاجة إلى انتظار موافقة مستويات قيادية أعلى في كل حالة.

وتأتي هذه الإجراءات، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، في إطار رفع مستوى المراقبة البحرية، عقب التساؤلات التي أثارتها أحداث نهاية يوليوز الماضي، حين شهدت مدينة سبتة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين.

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على حساسية الوضع البحري في محيط سبتة ومليلية، خصوصاً في ظل تداخل الاعتبارات الأمنية والهجرة مع القضايا المرتبطة بالسيادة والعلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا.

وفي هذا السياق، يطرح تشديد المراقبة تساؤلات بشأن الضوابط القانونية المنظمة لتحركات السفن في المياه الإقليمية، في ضوء قواعد القانون الدولي للبحار، التي تحدد شروط مرور السفن الأجنبية وحقوق الدول الساحلية في مراقبة الأنشطة البحرية ضمن نطاق اختصاصها.

غير أن مجرد عبور سفينة مغربية لا يشكل، في حد ذاته، مخالفة قانونية، إذ يظل تقييم أي واقعة مرتبطاً بموقعها الدقيق وطبيعة التحرك والظروف المحيطة به، فضلاً عن القواعد القانونية الواجبة التطبيق.

ويتزامن هذا التطور مع الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، وهي زيارة أعادت الاهتمام إلى الوضع الخاص للمدينتين وأبعاده السياسية في العلاقات بين الرباط ومدريد.

ورغم الملفات الخلافية المرتبطة بالهجرة ومراقبة الحدود، يواصل المغرب وإسبانيا التعاون في عدد من المجالات، من بينها الأمن والتجارة ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، في ظل تشابك المصالح المشتركة والتحديات الإقليمية.

وتبرز هذه المستجدات أهمية التنسيق والتواصل بين السلطات المغربية والإسبانية، إلى جانب احترام قواعد القانون الدولي والتحقق من تفاصيل التحركات البحرية، لتفادي سوء التقدير أو التصعيد في منطقة استراتيجية بالقرب من مضيق جبل طارق.