الحكومة السودانية ترفض مؤتمر برلين وتصفه بـ”النهج الاستعماري”
lepoint diplomatique
رفضت السودان استضافة” ألمانيا” لمؤتمر دولي حول الأزمة السودانية، معتبرة أن مؤتمر برلين حول السودان يمثل “تدخلاً غير مقبول” في شؤونها الداخلية، محدرة من تأتيره على جهود الحل السياسي.
وفي هذا السياق داته ، أكدت “وزارة الخارجية السودانية “أن انعقاد المؤتمر تم دون تنسيق مع حكومة “الخرطوم”، محذّرة من أن إشراك أطراف شبه عسكرية من شأنه تقويض سيادة الدولة وإضعاف مؤسساتها الرسمية.
كما اعتبرت الحكومة أن المؤتمر يعكس “نهجا وصائيا ” من بعض الدول الغربية، مشددة على أن تجاوز السلطات الرسمية بحجة الحياد يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، خاصة مع ما وصفته بالمساواة بين الدولة ومجموعات مسلحة.
ومن جهة أخرى، يهدف المؤتمر، الذي تنظمه ألمانيا بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، إلى دعم المسار السياسي، إضافة إلى حشد تمويل إنساني ومعالجة تداعيات الأزمة التي تُعد من الأكبر عالمياً.
كما يتضمن لقاءات “لوزراء الخارجية” واجتماعات مع قوى مدنية سودانية لبحث خريطة طريق للسلام، وسط تباين واضح في المواقف بين الأطراف السودانية.
وفي المقابل، أبدت قوى سياسية ومدنية تحفظها على المؤتمر، معتبرة أن إقصاء بعض الفاعلين الأساسيين يمثل تدخلاً في الشأن الداخلي، ويؤثر على فرص تحقيق توافق وطني شامل.
على النقيض، أعلن تحالف “صمود” بقيادة “عبد الله حمدوك” دعمه للمؤتمر، مؤكدا أن الهدف منه تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية والعمل على تنسيق الجهود الدولية لإنهاء الحرب.
وفي سياق متصل، أعلنت برلين تقديم مساعدات إضافية “للسودان” بقيمة 20 مليون يورو، في إطار تعهدات دولية لدعم الوضع الإنساني المتدهور.
وفي الختام، يكشف الجدل حول مؤتمر “برلين “عمق الانقسام بين الأطراف السودانية، بين من يرفض أي تدخل خارجي ومن يرى في الجهود الدولية فرصة لإنهاء النزاع، في ظل استمرار الأزمة وتعقيداتها.
.