جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

77% من المغاربة يرصدون انتشار رمي النفايات وتخريب التجهيزات العمومية

lepointdiplomatique

كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن رمي النفايات وتخريب التجهيزات العمومية يتصدران قائمة السلوكات غير المدنية الأكثر انتشارا في الفضاءات العمومية بالمغرب، وذلك وفق نتائج بحث ميداني شمل عينة مكونة من 1012 شخصا من مختلف الفئات.

 

وأظهرت نتائج الدراسة أن 77 في المائة من المستجوبين يعتبرون أن رمي النفايات وإتلاف الممتلكات العمومية من أكثر المظاهر السلبية حضورا في الفضاء العام، فيما جاءت السلوكات غير المدنية المرتبطة باستعمال الطريق في المرتبة الثانية بنسبة 74 في المائة، تليها أعمال العنف والسلوكات العدوانية بنسبة 40 في المائة.

وبحسب المعطيات ذاتها، تعد الطرق العمومية والفضاءات الحضرية الأكثر تضررا من هذه الممارسات بنسبة 67 في المائة، متبوعة بوسائل النقل العمومي والمرافق العمومية بنسبة 61 في المائة لكل منهما، ثم المواقع الطبيعية والشواطئ بنسبة 37 في المائة، في حين بلغت نسبة السلوكات غير المدنية على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي 26 في المائة.

ورغم هذه المؤشرات، اعتبر 59 في المائة من المشاركين في البحث أن مستوى السلوك المدني في الفضاءات العمومية مرتفع أو مرتفع نسبيا، بينما لم تتجاوز نسبة الذين وصفوه بالمرتفع جدا 7 في المائة فقط. كما رأى 59 في المائة أن السلوك المدني يشهد تحسنا تدريجيا، مقابل 24 في المائة اعتبروه مستقرا و18 في المائة رأوا أنه يتراجع.

وعلى مستوى الممارسات اليومية الإيجابية، سجلت مساعدة الأشخاص في وضعية هشة أعلى النسب بـ66 في المائة، تليها قيم احترام الآخرين بنسبة 57 في المائة، ثم اللباقة بنسبة 54 في المائة، بينما بلغت نسبة النزاهة 43 في المائة والالتزام بالمواعيد 45 في المائة.

وفي ما يتعلق بسبل تعزيز السلوك المدني، اعتبر 70 في المائة من المستجوبين أن حملات التحسيس والتوعية تمثل الآلية الأكثر فعالية لتغيير السلوكيات، فيما أيد 63 في المائة اعتماد العقوبات والزجر، بينما راهن 47 في المائة على دور القدوة الحسنة و45 في المائة على المشاركة المواطنة، مقابل 36 في المائة أكدوا أهمية تحسين البنيات التحتية.

كما أبدى 86 في المائة من المشاركين تأييدهم لتطبيق عقوبات ضد السلوكات غير المدنية، مقابل 9 في المائة فقط عارضوا هذا التوجه، في حين اعتبر 54 في المائة أن التدابير الحالية التي تتخذها السلطات العمومية كافية لتعزيز السلوك المدني.

ويأتي هذا البحث ضمن رأي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع “السلوك المدني في الفضاءات العمومية: نحو ترسيخ قيم المواطنة في خدمة التنمية المستدامة”، حيث أكد أن الفضاء العمومي يشكل مجالا مشتركا للعيش والتفاعل الاجتماعي، وأن احترام القواعد المشتركة والممتلكات العامة يعد ركيزة أساسية لترسيخ قيم المواطنة.

وأشار المجلس إلى أن المغرب يتوفر على رصيد حضاري وثقافي غني قائم على قيم التضامن والاحترام المتبادل وخدمة الصالح العام، غير أن بعض الممارسات السلبية ما تزال تؤثر على جودة العيش المشترك، من بينها الإخلال بالنظافة العامة، وتخريب الممتلكات الجماعية، والسلوكيات الخطيرة في الطرقات.

كما نبه التقرير إلى أن بعض الفضاءات الرياضية، خصوصا الملاعب، تشهد أحيانا تجاوزات محدودة ترتبط بحالات التوتر والانفعال المصاحبة للمنافسات الرياضية، داعيا إلى مواصلة جهود التوعية والتربية على المواطنة من أجل تعزيز السلوك المدني داخل مختلف الفضاءات العمومية.