قلم: الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم في تطور خطير يهدد دول نهر النيل ، وبشكل خاص مصر والسودان ، وفي انحسار تاريخي غير مسبوق، انخفض منسوب هذا النهر العظيم .، حيث لم تعد تمة نزوة من نزوات الفصول التي ألفها الناس منذ عرفوا هذا النهر المعطاء .
السنوات القادمة تنذر بعطش غير مسبوق لشعب ودواب وارض كل من مصر والسودان ، بعد بناء إثيوبيا لسد النهضة الذي استحوذ على نسبة كبيرة من مياه النيل من اجل تحقيق الملء الذي يحقق الاكتفاء الذاتي لكل من إثيوبيا وإسرائيل لسنوات قادمة .
الجفاف المفاجئ لهذا النعر هو بمثابة إنذار يقرع الأسماع قبل الأبواب، ويوقظ الضمائر قبل العيون ، بعدما فرط مسؤولو الدولتين في مياه استفادت منها دول النيل لقرون سابقة ، ومنحوا حق التصرف لإثيوبيا . الخطير في الامر المياه انحسرت على غير عادتها ، في قصة تراجيدية ، قصة لم تكتبها الطبيعة وحدها، وإنما شاركت فيها إرادة الإنسان والذي ظن أن بإمكانه أن يجعل من مجرى الحياة ملكا خاصا، ومن حق الشعوب امتيازا يمنحه أو يمنعه كيف يشاء .