وقع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيرته النمساوية بيات ماينل ريزينغر، اليوم الأربعاء في فيينا، مذكرة تفاهم لتأسيس حوار استراتيجي بين البلدين.
يأتي الاتفاق في إطار إرادة مشتركة بين المغرب والنمسا لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون، خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية، مع التأكيد على احترام السيادة والوحدة الترابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
كما تؤكد مذكرة التفاهم على أهمية تكثيف المشاورات وتبادل المعلومات بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، بما يسهم في تعميق التفاهم وتطوير آليات التنسيق بين الجانبين.
ويستند هذا الاتفاق إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961، ويعكس متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي تمتد لأكثر من 240 سنة، حيث احتفلا مؤخرا بذكرى مرور قرنين وأربعة عقود على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية.
علاوة على ذلك، يأتي هذا التطور امتدادا للدينامية التي أعقبت زيارة المستشار النمساوي كارل نيهامر إلى الرباط سنة 2023، والتي توجت باعتماد إعلان سياسي مشترك شكل خارطة طريق لتعزيز التعاون الثنائي.
وفي المقابل، أكد الطرفان عزمهما تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تشمل مجالات متعددة، من بينها السياسة والدبلوماسية والأمن والاقتصاد والثقافة، إلى جانب تعزيز التبادل بين الشعبين.
كما أشاد الجانبان بتطور المبادلات التجارية والاستثمارات، خاصة تلك التي قامت بها الشركات النمساوية في المغرب، إضافة إلى التقدم في التعاون الصناعي، مع التركيز على مشاريع النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة.
وفي هذا الإطار، شدد الوزيران على أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية والقضائية، وتكثيف الزيارات الرسمية، بما يعزز التنسيق المؤسسي ويدعم مسار الشراكة الثنائية.