المرأة العسكرية المغربية، القوات المسلحة الملكية، بعثات الأمم المتحدة، حفظ السلام، MONUSCO، الرائد حكيمة الضهري، النوع الاجتماعي، الأمن والاستقرار، المغرب، التعاون الدولي، التنمية المستدامة، الجهود الأممية، المشاركة النسائية، الكفاءة العسكرية
المرأة العسكرية المغربية.. كفاءة ميدانية تعزز حضور المغرب في بعثات حفظ السلام الأممية
lepointdiplomatique
تجسد المرأة العسكرية المغربية اليوم نموذجاً مشرفاً للكفاءة والانضباط والالتزام، من خلال حضورها الفاعل في مختلف المهام الوطنية والدولية، وخاصة ضمن بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، حيث تساهم إلى جانب زملائها في تعزيز الأمن والاستقرار وخدمة القضايا الإنسانية النبيلة.
وتواصل المملكة المغربية، في إطار التزامها الراسخ بدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين، المشاركة بفعالية في عدد من البعثات الأممية عبر العالم، مستندة إلى خبرة ميدانية متراكمة وكفاءات بشرية عالية التأهيل، من بينها أطر نسائية استطاعت أن تفرض حضورها بكفاءة واقتدار داخل مختلف مواقع المسؤولية.
وفي هذا السياق، تبرز مساهمة الرائد حكيمة الضهري، رئيسة قسم الانخراط ونقطة الارتكاز الخاصة بالنوع الاجتماعي داخل كتيبة الانتشار السريع المغربية التابعة لبعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار بجمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO)، حيث تضطلع بمهام ذات أهمية بالغة في تعزيز التواصل مع الساكنة المحلية وترسيخ الثقة بين القوات الأممية والمجتمعات المستفيدة من برامج البعثة.
وتسهر الرائد حكيمة الضهري على تنفيذ مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالانخراط المجتمعي وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف المبادرات الميدانية، بما ينسجم مع الأهداف الأممية الرامية إلى تعزيز دور المرأة في بناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة بالمناطق المتأثرة بالنزاعات.
ويعكس هذا الحضور النسائي المتميز التطور الذي شهدته المؤسسة العسكرية المغربية خلال السنوات الأخيرة، من خلال تمكين المرأة من الولوج إلى مختلف التخصصات العسكرية وتولي مناصب المسؤولية والقيادة، الأمر الذي مكنها من إثبات جدارتها في مختلف المحطات والمهام داخل المغرب وخارجه.
كما تؤكد هذه المشاركة المكانة المرموقة التي تحظى بها القوات المسلحة الملكية على الصعيد الدولي، بفضل ما تتميز به من احترافية عالية وانضباط والتزام بالقيم الإنسانية النبيلة التي تقوم عليها عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ولا تقتصر مهام حفظ السلام على الجوانب الأمنية فقط، بل تشمل أيضاً أبعاداً إنسانية واجتماعية وتنموية، وهو ما يجعل من دور المرأة العسكرية عاملاً أساسياً في تقريب وجهات النظر وتعزيز الحوار والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع المحلي، خاصة النساء والأطفال والفئات الهشة.
وتبقى مشاركة المرأة العسكرية المغربية في البعثات الأممية عنواناً للنجاح والعطاء، وتجسيداً لصورة المغرب كبلد منخرط بفعالية في دعم الأمن والاستقرار الدوليين، ومؤمناً بأهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق مستقبل أكثر أمناً وسلاماً للشعوب..