جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

المغرب يحتضن ورشة دولية لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان

lepointdiplomatique

تحتضن المملكة المغربية يومي 5 و6 يونيو الجاري ورشة تفكير دولية مخصصة لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، وذلك بمبادرة مشتركة بين المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى جانب المنظمة الدولية غير الحكومية المتخصصة في آلية الاستعراض الدوري الشامل.

 

وتعرف هذه التظاهرة الدولية مشاركة مسؤولين بارزين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من بينهم رئيس المجلس سيدهارطو سوريوديبو، ورئيسة شعبة الاستعراض الدوري الشامل جولييت دو ريفارو، فضلاً عن ممثلين عن عدد من الدول من مختلف القارات وخبراء دوليين يمثلون 28 دولة.

وتنعقد هذه الورشة تحت شعار “ما بعد الجولة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل: دعم الآلية وضمان التأثير في واقع حقوق الإنسان”، في سياق يتزامن مع اقتراب اختتام الجولة الرابعة من هذه الآلية الأممية والاستعداد لإطلاق الجولة الخامسة، حيث يرتقب أن تشكل منصة لتبادل الخبرات والرؤى حول سبل تطوير آليات التقييم والمتابعة وتعزيز أثر التوصيات على أوضاع حقوق الإنسان داخل الدول.

ومن المنتظر أن تتناول أشغال الورشة مختلف الجوانب التقنية والإجرائية المرتبطة بآلية الاستعراض الدوري الشامل، من خلال تقييم التجارب السابقة واستعراض النقاشات الدولية الجارية بشأن تطوير هذه الآلية الأممية، بما يضمن رفع مستوى فعاليتها وقدرتها على مواكبة التحديات الحقوقية المستجدة.

كما ستشكل المناسبة فرصة لعرض نتائج استمارة دولية أعدتها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بشراكة مع منظمة “يو بي آر أنفو”، وتم تعميمها على 146 دولة ومنظمة دولية غير حكومية وخبراء دوليين، بهدف استقراء الآراء والتصورات المتعلقة بمستقبل الآلية وتحديد أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتطوير أدائها.

وسيبحث المشاركون أيضاً سبل تعزيز الأثر العملي للاستعراض الدوري الشامل على مستوى السياسات العمومية والممارسات الحقوقية الوطنية، من خلال تسليط الضوء على التجارب الناجحة وآليات التنسيق التي أثبتت فعاليتها في تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى إجراءات ملموسة تسهم في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز مبادئ المساءلة والشفافية.

ويأتي احتضان المغرب لهذا اللقاء الدولي في إطار انخراطه المتواصل في الجهود الأممية الرامية إلى تطوير منظومة حقوق الإنسان وتعزيز آليات الحكامة الحقوقية، بما يعكس حضوره المتنامي داخل الفضاءات الدولية المعنية بحماية الحقوق والحريات الأساسية.