صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من هجومه على الديمقراطيين ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة، موجهاً انتقادات حادة لما وصفه بـ”تضليل الرأي العام” بشأن الملف الإيراني.
وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال”، إن بعض وسائل الإعلام، بينها “نيويورك تايمز” و“وول ستريت جورنال” و“سي إن إن”، إضافة إلى الديمقراطيين، “سيحوّلون أي استسلام إيراني إلى رواية عن انتصار لطهران”، على حد تعبيره، واصفاً تلك الوسائل بأنها “فاقدة للمصداقية” و“تنشر الأخبار الكاذبة”.
وأضاف ترامب في منشوره أن خصومه السياسيين “فقدوا صوابهم بالكامل”، في إشارة إلى الجدل الداخلي في الولايات المتحدة حول التطورات المتعلقة بـإيران.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر الوساطة الباكستانية، حيث أفادت مصادر دبلوماسية بأن إسلام آباد سلّمت مقترحاً إيرانياً معدلاً إلى الجانب الأميركي، ضمن جولات تبادل الرسائل المستمرة بين الطرفين.
وبحسب مصادر مطلعة، يركز المقترح الإيراني على إنهاء التوترات العسكرية وتقديم ضمانات لبناء الثقة، مقابل مطالب تتعلق برفع العقوبات الاقتصادية وضمانات دولية لأي اتفاق محتمل.
في المقابل، تشير تسريبات إلى استمرار الخلافات حول ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني وآليات نقل وتخزين اليورانيوم المخصب، إلى جانب العقوبات النفطية المفروضة على طهران.
ويرى مراقبون أن التصريحات النارية لترامب تعكس تصاعد التوتر السياسي الداخلي في الولايات المتحدة بالتوازي مع تعقّد مسار التفاوض مع إيران، في ظل غياب اختراق حقيقي حتى الآن.