ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية شن حملة برية ضد إيران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعتها أو توقيتها، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يرغب في اللجوء إلى هذا الخيار.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، رداً على سؤال حول احتمال تنفيذ عملية برية: “لا أريد القيام بذلك”، قبل أن يضيف: “أحياناً تكون هناك حاجة لحملة برية، لكن لدينا أطرافاً أخرى ستقوم بتنفيذ الحملة البرية نيابة عنا”، في تصريح أثار تساؤلات بشأن إمكانية إشراك حلفاء إقليميين في أي تحرك عسكري محتمل ضد طهران.
ويرى محللون عسكريون أن أي عملية برية ضد إيران ستواجه تحديات كبيرة، خاصة إذا شملت عمليات إنزال برمائي على السواحل الجنوبية المطلة على الخليج أو استهداف مواقع استراتيجية، من بينها جزيرة خرج التي تُعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية.
وأشار خبراء إلى أن الطبيعة الجغرافية للسواحل الإيرانية، إلى جانب التحصينات العسكرية والألغام البحرية والطائرات المسيرة والأسلحة الدفاعية، تجعل أي عملية إنزال محفوفة بالمخاطر، كما أن الحفاظ على خطوط الإمداد للقوات المهاجمة يمثل تحدياً إضافياً قد يرفع كلفة العمليات بشكل كبير.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير عسكرية عن النقيب في الجيش الأمريكي دانيال هوجستين قوله إن “موازين القوى في الحروب الساحلية مالت بشكل كبير لصالح الطرف المدافع”، في إشارة إلى الصعوبات التي تواجهها القوات المهاجمة في مثل هذه السيناريوهات.
كما تُظهر معطيات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية وجود وحدات عسكرية أمريكية في المنطقة، من بينها “وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة” المتمركزة على متن سفن برمائية، إضافة إلى جاهزية “قوة الاستجابة الفورية” التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، ما يعكس استمرار حالة التأهب العسكري في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متسارعاً، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والملاحة الدولية في الخليج.