جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

سجائر الملوخية.. سموم كيميائية في غزة

lepointdiplomatique

في ظلّ ظروف اقتصادية وإنسانية قاسية يعيشها قطاع غزة، برزت ظاهرة غير تقليدية في أسواقه الشعبية، حيث بدأ بعض السكان اللجوء إلى بدائل بدائية للسجائر التقليدية، أبرزها أوراق الملوخية المجففة الممزوجة بالنيكوتين السائل.

 

وتكشف شهادات محلية من داخل سوق عشوائي قرب مكب للنفايات في مدينة غزة عن انتشار هذه الممارسة، إذ يقوم باعة ببيع خلطات مصنوعة من الأعشاب المجففة، فيما يقبل عليها مدخنون يعجزون عن شراء التبغ بسبب ارتفاع الأسعار الحاد والنقص الكبير في الإمدادات.

وبحسب إفادات ميدانية، فإن تكلفة السجائر التقليدية ارتفعت بشكل غير مسبوق، ما دفع العديد من السكان، ومن بينهم عاطلون عن العمل ونازحون، إلى البحث عن بدائل رخيصة، حتى وإن كانت ذات مخاطر صحية مرتفعة.

وفي المقابل، يحذر أطباء في القطاع من خطورة حرق الملوخية الممزوجة بالنيكوتين، مؤكدين أن عملية الاحتراق قد تطلق مواد سامة مشابهة لتلك الموجودة في التبغ التقليدي، مع احتمال مضاعفات خطيرة تشمل أمراض الجهاز التنفسي وزيادة مخاطر السرطان.

كما يشير مختصون إلى أن بعض الخلطات قد تحتوي على مواد شديدة السمية مثل النيكوتين الخام أو إضافات غير مراقبة، ما يجعل استخدامها أكثر خطورة من التدخين التقليدي، خصوصاً في ظل غياب أي معايير للسلامة أو الرقابة.

ومن جهة أخرى، يعكس انتشار هذه الظاهرة حجم الضغط المعيشي في القطاع، حيث يقول بعض السكان إن التدخين بات وسيلة للتخفيف من التوتر اليومي الناتج عن الحرب والبطالة وغلاء المعيشة، رغم إدراكهم الكامل للمخاطر الصحية.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه القيود المفروضة على دخول السلع إلى غزة تفاقم أزمة التبغ والمواد الأساسية، ما ساهم في خلق سوق موازية تعتمد على بدائل غير تقليدية، تعكس عمق الأزمة الإنسانية والاقتصادية في القطاع.