جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

سيول عارمة تضرب إسطنبول.. وفاة فتى وغرق شوارع ومنازل وتعطّل حركة المرور

شهدت مدينة إسطنبول التركية، الخميس 15 أكتوبر 2026، موجة من الأمطار الغزيرة التي تسببت في سيول وفيضانات بعدد من المناطق، مخلفةً وفاة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً إثر تعرضه لصعق كهربائي في منطقة الفاتح، فضلاً عن غمر شوارع ومنازل ومحال تجارية بالمياه، وجرف عدد من السيارات، وتعطيل حركة السير.

وأفادت وسائل إعلام تركية بأن التساقطات المطرية الكثيفة أدت إلى ارتفاع منسوب المياه في عدد من الطرق والأنفاق والممرات المنخفضة، ما صعّب حركة التنقل وأدى إلى محاصرة مركبات وإلحاق أضرار بالممتلكات، وسط مخاوف من تفاقم الوضع في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات.

وفي منطقة إسنيورت، أظهرت مقاطع فيديو متداولة امرأة تجرفها المياه في أحد الشوارع، قبل أن يتدخل عدد من المارة لمحاولة إنقاذها، في مشاهد عكست قوة التيارات المائية والصعوبات التي واجهها السكان في مواجهة السيول.

كما وثقت تسجيلات أخرى سيارات عالقة وأخرى جرفتها المياه، إلى جانب مركبات غمرتها الفيضانات بشكل جزئي أو كلي. واضطر ركاب حافلة حاصرتها المياه إلى الاحتماء فوق سطحها تفادياً لخطر الغرق، في مشهد جسّد حجم الاضطرابات التي شهدتها بعض مناطق المدينة.

وامتدت تداعيات الأحوال الجوية إلى حركة النقل والبنية التحتية، حيث تسببت تجمعات المياه في عرقلة حركة المرور وارتفاع مستويات الازدحام على الطرق الرئيسية، فيما سُجلت انهيارات أرضية في بعض المواقع، وسط تحذيرات من المخاطر التي قد تهدد المناطق المنخفضة والمنحدرات المشبعة بالمياه.

وأمام اتساع نطاق الأضرار، رفعت السلطات التركية مستوى الاستجابة الميدانية، مع تعبئة فرق الإنقاذ والطوارئ للتدخل ومساعدة الأشخاص العالقين، والعمل على تصريف المياه وتقييم حجم الخسائر الناجمة عن الفيضانات.

كما أعلنت السلطات تعليق الدراسة الحضورية في إسطنبول يوم الخميس، داعية السكان إلى توخي الحيطة والحذر، والحد من التنقلات غير الضرورية، خصوصاً في المناطق التي شهدت تجمعات مائية كثيفة أو أضراراً مباشرة جراء السيول.

وحذرت الجهات المختصة من الاقتراب من الأنفاق ومجاري السيول والمياه المتجمعة بالقرب من المنشآت الكهربائية، في ظل المخاطر التي قد تنجم عن تضرر التجهيزات الكهربائية أو انكشاف الأسلاك بفعل الفيضانات. وتعيد وفاة الفتى في منطقة الفاتح تسليط الضوء على خطورة ملامسة المياه لمصادر الكهرباء خلال الظروف الجوية الاستثنائية.

وتبرز هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها إسطنبول، باعتبارها إحدى أكبر المدن التركية وأكثرها كثافة سكانية ونشاطاً اقتصادياً، إذ يمكن للتساقطات الغزيرة أن تؤثر بسرعة في حركة النقل والخدمات اليومية، لا سيما عندما تغمر المياه الطرق المنخفضة وتعطل المركبات وتفرض إغلاق بعض المسارات.

وفي انتظار اتضاح الحصيلة النهائية للخسائر البشرية والمادية، تتواصل جهود التدخل للتعامل مع آثار الفيضانات والحد من مخاطرها، فيما تظل سلامة السكان أولوية في المناطق المتضررة. وتؤكد السلطات ضرورة متابعة التحذيرات الرسمية والابتعاد عن المواقع التي تشكل خطراً، خصوصاً مع استمرار تداعيات التساقطات المطرية.