جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

شاب يقضي لياليه في رعب: اختطاف وإجبار للشباب على الخدمة في جيش ميانمار

تحولت شوارع مدينة “هبا أن”، عاصمة ولاية كارين جنوبي ميانمار، إلى مسرح للخوف والقلق الخاطف للأنفاس؛ حيث يلجأ الشباب إلى التخفي والتوارية عن الأنظار خشية الوقوع في قبضة عناصر المجلس العسكري الحاكم والدوريات بالزي المدني التي تقوم باختطافهم واعتقالهم عشوائياً لإرغامهم على الخدمة العسكرية.

وتشير وثائق سربتها شبكة “بي بي سي بوش” إلى أن السلطات الإدارية تلقت أوامر صارمة لاستيفاء الحصص والمحاصصات العدديّة المقررة للجيش بأي وسيلة، مما فتح الباب أمام تفشي الفساد، الابتزاز، والاتجار بالبشر. وتأتي هذه الإجراءات القسرية لتغطية الخسائر الجسيمة والانشقاقات المتزايدة التي يعاني منها الجيش في معاركه المتواصلة ضد الفصائل المسلحة للأقليات وقوى المقاومة الديمقراطية منذ الانقلاب العسكري عام 2021.

ورغم تطبيق قانون التجنيد الإجباري الذي يلزم الرجال والنساء بآداء الخدمة العسكرية لفترات تتراوح بين عامين وأكثر، تؤكد المنظمات الحقوقية الدولية مثل “عفو دولي” و”هيومن رايتس ووتش” أن عملية التجنيد أضحت تعتمد على الخطف والتغيب القسري وعمليات بيع الشباب بين الأحياء والمقاطعات لملء الفراغ العددي. وتوثق الشهادات الإنسانية حالات مأساوية لشباب تم بيعهم من قبل موظفي الإدارة المحلية بمبالغ مالية، وسط رفض الأجهزة الأمنية تسجيل قضايا الاتجار بالبشر وتجاهل الحكومة العسكرية للانتهاكات.