فرنسا تعلن عن 3 آلاف معلم إضافي لاحتواء احتجاجات الطلاب المحتدمة
باريس — وكالات الأنباء
أعلن وزير التعليم الفرنسي إدوارد جيفراي، في مقابلة تلفزيونية، عن تقديم أول استجابة ملموسة لمطالب المحتجين المتمثلة في نقص الموارد بالمدارس الثانوية، متعهداً بتوجيه 3,000 معلم بديل إضافي خلال الأيام المقبلة إلى نحو 500 مثابة تعليمية الأكثر احتياجاً، ولا سيما في ضواحي المدن الكبرى التي تعاني من نقص حاد في الكوادر التعليمية. يأتي هذا الإعلان في ختام يوم شهد احتجاجات جديدة شارك فيها نحو 71,000 شخص على مستوى البلاد (بينهم 24,000 محتج تجمعوا في ساحة الباستيل بباريس)، تخللتها مواجهات استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات هاجمت قوات الأمن بالألعاب النارية والحجارة.
ومنذ اندلاع الحراك، أفادت السلطات بتوقيف 6,877 شخصاً، 86% منهم تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وسط إغلاق كلي أو جزئي لنحو 140 مدرسة ثانوية من أصل 3,500. وفي الوقت الذي تراوحت فيه ردود فعل الاتحادات الطلابية بين الحذر والمطالبة بتمويلات ضخمة تصل إلى 10 مليارات يورو، انتقدت المعارضة بشدة هذه التنازلات؛ إذ اعتبر اليمين المتطرف أن الحكومة تكافئ العنف وتشرعنه، بينما ثمن اليسار تحركات الطلاب. وتسابق الحكومة الزمن لاحتواء أزمة تعد الأخطر من نوعها في أوساط الطلاب منذ سنوات، بالتزامن مع توترات اجتماعية متصاعدة وأجواء سياسية مشحونة قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع المقبل.