جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

“لوكوي” توثق 10 سنوات من التقارب المغربي الصيني

lepointdiplomatique

في خطوة تعكس عمق العلاقات المغربية الصينية، أصدرت المجلة الصينية “لوكوي” عدداً خاصاً احتفاءً بالذكرى العاشرة للزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية الصين الشعبية سنة 2016، مسلطة الضوء على التحولات الكبرى التي شهدتها الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وبكين خلال العقد الأخير.

وصدر العدد الخاص باللغتين الصينية والإنجليزية في 114 صفحة، متضمناً ملفات وتقارير موسعة حول التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية، حيث تصدرت غلافه صورتا جلالة الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ، في دلالة على متانة العلاقات التي تجمع البلدين.

وأكد سفير المملكة المغربية لدى الصين، عبد القادر الأنصاري، في تقديمه للعدد، أن زيارة جلالة الملك إلى بكين في ماي 2016 شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات المغربية الصينية، وأسست لشراكة استراتيجية متقدمة أثمرت نتائج ملموسة على مختلف الأصعدة.

وأبرز العدد أن الصين أصبحت اليوم ثالث شريك تجاري للمغرب على المستوى العالمي وأول شريك اقتصادي له في آسيا، كما توقف عند أبرز محطات التعاون الثنائي، من بينها توقيع مذكرة تفاهم للحوار الاستراتيجي بين وزارتي الخارجية سنة 2025، وتنظيم الدورة السابعة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني.

كما سلطت المجلة الضوء على المؤهلات الاقتصادية التي يتمتع بها المغرب، مستعرضة بنيته التحتية الحديثة التي تشمل ميناء طنجة المتوسط، وشبكة الطرق السيارة، والقطار فائق السرعة، فضلاً عن الإصلاحات المرتبطة بميثاق الاستثمار الجديد الهادف إلى تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.

وفي المجال الصناعي، أشادت “لوكوي” بالتطور الذي حققته صناعة السيارات المغربية، إلى جانب المشاريع الكبرى في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والتي باتت تستقطب اهتمام كبريات الشركات الصينية الراغبة في الاستثمار بالمملكة.

ولم تغفل المجلة إبراز الغنى الثقافي والسياحي للمغرب، مشيرة إلى أن المملكة استقبلت نحو 19.8 مليون سائح خلال سنة 2025، ما عزز مكانتها كأول وجهة سياحية في القارة الإفريقية.

واعتبرت المجلة أن اختيار المغرب لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، إلى جانب مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء، يعكس المكانة الدولية المتنامية للمملكة وقدرتها على احتضان أبرز التظاهرات العالمية.