جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

مروحية عسكرية إسبانية تحلّق فوق سبتة قبيل زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا

استقطب تحليق مروحية عسكرية إسبانية على علو منخفض فوق مدينة سبتة المحتلة اهتماماً واسعاً، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لاستقبال العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيثيا، المرتقب وصولهما إلى المدينة الثلاثاء 13 أكتوبر، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية ورمزية بارزة.

وأفادت صحيفة «إلفارو دي سيوتا» الإسبانية بأن المروحية، التابعة لوحدات الطيران بالجيش البري الإسباني، ظهرت في أجواء المدينة بالتزامن مع التحضيرات لتنظيم الاستقبال الرسمي للعاهلين الإسبانيين، في زيارة تعد الأولى من نوعها للملك فيليبي السادس إلى سبتة منذ اعتلائه العرش سنة 2014.

ولم تصدر، وفق المعطيات الواردة في الخبر، معلومات رسمية تؤكد وجود ارتباط مباشر بين التحليق العسكري والاستعدادات الأمنية أو اللوجستية الخاصة بالزيارة الملكية، رغم تزامن الحدثين مع اقتراب موعد وصول الملك والملكة إلى المدينة.

مروحية «شينوك» للنقل العسكري الثقيل

وتُعد مروحية «بوينغ CH-47F شينوك» من أبرز وسائل النقل العسكري الثقيل التي يعتمد عليها الجيش الإسباني، بفضل قدرتها على نقل الجنود والمعدات والآليات العسكرية، فضلاً عن استخدامها في إجلاء المصابين ونقل الحمولات الثقيلة بواسطة خطاف خارجي.

ويأتي ظهور هذه المروحية في وقت تتواصل فيه الترتيبات المرتبطة بالزيارة الملكية، التي تحظى باهتمام إعلامي وسياسي بالنظر إلى دلالاتها المرتبطة بحضور المؤسسة الملكية الإسبانية في سبتة ومليلية.

زيارة ملكية في سياق حساس بين الرباط ومدريد

وتكتسي الزيارة المرتقبة أهمية خاصة، لكونها تشمل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، اللتين تشكلان أحد الملفات الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية، بالنظر إلى القضايا المرتبطة بالسيادة والحدود والهجرة.

ومن المنتظر أن يتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع رئيس الحكومة المحلية لسبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المجتمع المحلي، فضلاً عن زيارة مؤسسة تعليمية ومقبرة سيدي مبارك الإسلامية، التي تضم قبور عدد من ضحايا محاولات الهجرة نحو المدينة.

ووفق ما أوردته الصحافة الإسبانية، يرتقب أن يقضي الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا ليلة الثلاثاء في سبتة، قبل التوجه في اليوم الموالي إلى مدينة مليلية.

وتحمل هذه الجولة طابعاً تاريخياً، إذ ستكون أول زيارة لملك إسباني إلى المدينتين منذ الزيارة التي قام بها الملك السابق خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا في نونبر 2007، ما يعيد تسليط الضوء على الأبعاد السياسية والرمزية لحضور العاهل الإسباني في المدينتين.

وبين التحضيرات العسكرية واللوجستية والترتيبات الرسمية، تتجه الأنظار إلى تفاصيل الزيارة الملكية وتداعياتها المحتملة على المشهد السياسي والإعلامي المرتبط بسبتة ومليلية والعلاقات المغربية الإسبانية.