توقعت المندوبية السامية للتخطيط تسجيل انتعاش في نشاط قطاع البناء خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مدفوعا بتحسن مرتقب في أنشطة تشييد المباني والبناء المتخصص، مقابل استقرار أنشطة الهندسة المدنية.
وأوضحت المندوبية، في نشرتها الخاصة بالبحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية، أن هذا التحسن المرتقب من شأنه أن ينعكس إيجابا على سوق الشغل من خلال ارتفاع عدد المشتغلين بالقطاع خلال الفترة نفسها.
كما أشارت إلى أن قطاع البناء سجل بدوره أداء إيجابيا خلال الفصل الأول من سنة 2026، بفضل التحسن الذي عرفته أنشطة تشييد المباني والبناء المتخصص، إلى جانب استقرار أنشطة الهندسة المدنية.
وفي ما يتعلق بطلبات السوق، اعتبرت المندوبية أن مستوى دفاتر الطلب ظل في حدود المستوى العادي، بينما بلغت نسبة استغلال الطاقة الإنتاجية في القطاع نحو 72 في المائة خلال الفصل الأول من السنة الجارية.
وفي المقابل، واجهت 23 في المائة من مقاولات البناء صعوبات في التزود بالمواد الأولية، فيما وصفت 30 في المائة من المقاولات وضعية خزينتها المالية بالصعبة، ما يعكس استمرار بعض التحديات المرتبطة بتمويل النشاط وتوفير مستلزمات الإنتاج.
ورغم هذه الإكراهات، تعزز المؤشرات الحالية توقعات استمرار دينامية القطاع خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بانتعاش أوراش البناء وتنامي الطلب على المشاريع العقارية والبنيات التحتية.