جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

هجوم سيبراني يستهدف متاجر كبرى في فرنسا.. إتلاف كميات من الأغذية بعد اختراق أنظمة التبريد

باريس – شهد قطاع تجارة التجزئة في فرنسا حادثاً سيبرانياً خطيراً، بعدما استهدف هجوم إلكتروني أنظمة التحكم في درجات الحرارة بوحدات التبريد التابعة لعدد من المتاجر الكبرى، من بينها «كوبراتيف يو» (Coopérative U) و«إنترمارشيه» (Intermarché)، وفق المعطيات الواردة في التقارير بشأن الواقعة.

وبحسب المعلومات المتداولة، تمكن المهاجمون من اختراق البرمجيات المسؤولة عن إدارة أنظمة التبريد، والتلاعب بدرجات حرارة المجمدات، ما أدى إلى ارتفاعها بشكل غير طبيعي خلال ساعات الليل، وأثار مخاوف بشأن سلامة المنتجات الغذائية المخزنة داخلها.

وأمام احتمال تعرض الأغذية للتلف وفقدانها شروط السلامة الصحية، اضطرت متاجر معنية إلى التخلص من المنتجات المتأثرة، في حادثة أثارت تساؤلات حول مدى جاهزية البنيات الرقمية للقطاع التجاري لمواجهة الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأنظمة التشغيلية الحيوية.

ووصف مسؤولون تنفيذيون الحادث بأنه خطير واستثنائي، بالنظر إلى تداعياته المحتملة على سلاسل الإمداد الغذائي، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إتلاف المنتجات وتعطيل أنظمة التبريد.

وفي سياق متصل، أفادت التقارير بأن مكتب المدعي العام في باريس فتح تحقيقاً قضائياً بهدف تحديد ملابسات الهجوم، والكشف عن الجهات التي تقف وراءه، وتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمتاجر المتضررة.

كما أعاد الحادث تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة المرتبطة باستهداف الأنظمة الرقمية التي تتحكم في البنيات التحتية التجارية، خصوصاً تلك المرتبطة بتخزين المواد الغذائية والحفاظ على جودتها وسلامتها.

وتبرز هذه الواقعة أهمية تعزيز إجراءات الأمن السيبراني داخل المؤسسات التجارية، من خلال تأمين أنظمة التحكم عن بُعد، ومراقبة أي تغييرات غير اعتيادية في درجات الحرارة، واعتماد آليات احتياطية تضمن استمرار عمل تجهيزات التبريد في حالات الطوارئ.

ويؤكد هذا النوع من الحوادث أن الهجمات الإلكترونية لم تعد تقتصر على سرقة البيانات أو تعطيل المواقع والخدمات الرقمية، بل قد تمتد آثارها إلى العالم المادي، مهددةً المنتجات والمعدات وسلاسل التوريد، وهو ما يفرض على المؤسسات تطوير استراتيجيات أكثر صرامة لحماية أنظمتها التشغيلية.

ملاحظة تحريرية: لم أتمكن من التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل الخبر، بما فيها درجة الحرارة المذكورة وحجم الخسائر المالية؛ لذلك يُستحسن تأكيد هذه المعطيات من مصادر رسمية قبل النشر.