جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

هرمز.. قصة مضيق فتحه أصعب من غلقه

lepointdiplomatique

يرسم المشهد في مضيق هرمز صورة معقدة لمصير أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي هذا السياق، أدى اندلاع الحرب أواخر فبراير إلى شبه توقف الملاحة، بعدما تراجع عدد السفن اليومية بشكل حاد، وهو ما تسبب في صدمة اقتصادية عالمية مست قطاعات متعددة، من الصناعة إلى الطيران، نتيجة تعطّل تدفقات النفط والغاز.

كما أظهرت تحليلات نشرتها “بلومبيرغ” أن طهران تمكنت من فرض واقع ميداني جديد عبر أدوات غير تقليدية، مثل الألغام البحرية والتشويش على أنظمة الملاحة، مما جعل إعادة فتح المضيق أكثر تعقيدا من مجرد قرار سياسي أو عسكري.

وفي المقابل، يرى خبراء أن أي اتفاق محتمل لن يعيد الثقة فورا إلى شركات الشحن، التي قد تتردد في استئناف نشاطها دون ضمانات أمنية طويلة الأمد، خاصة في ظل المخاطر المستمرة واحتمال تجدد الإغلاق.

أما عسكريا، فتواجه واشنطن تحديات كبيرة في تأمين الممر، إذ تشير التقديرات إلى أن حماية حركة الملاحة بشكل كامل تتطلب تحالفا دوليا، في وقت تعتمد فيه طهران على تكتيكات الحرب غير المتكافئة، بما في ذلك الزوارق السريعة والطائرات المسيرة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل المضيق معلقا بمدى قدرة الطرفين على التوصل إلى تسوية شاملة، تضمن ليس فقط إعادة فتحه، بل استمرارية عمله دون تهديد، وهو ما يظل رهانا معقدا في بيئة إقليمية متقلبة.