حزب الله، الاتفاق الأمريكي الإيراني، لبنان وإسرائيل، ترامب وإيران، سوريا ولبنان، التفاهم الأمريكي الإيراني 2026، الشرق الأوسط، الحرب على لبنان، التطورات الإقليمية، السياسة الدولية
تفكيك حزب الله.. ترمب يحيل الملف إلى سوريا والشرع يضع الحدود
lepointdiplomatique
أعاد التفاهم الأمريكي الإيراني الأخير رسم ملامح المشهد الإقليمي، واضعاً ملف حزب الله والحرب الإسرائيلية على لبنان في صلب المعادلات الجديدة التي قد تحدد مستقبل الاستقرار في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
فبعد أكثر من مئة يوم من التوتر والتصعيد، نجحت واشنطن وطهران في التوصل إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء حالة المواجهة بين الطرفين، غير أن تداعيات الاتفاق تجاوزت الملفات الثنائية لتشمل قضايا إقليمية معقدة، يتقدمها الوضع في لبنان ومستقبل المواجهة بين إسرائيل وحزب الله.
وفي هذا السياق، برزت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي دعا فيها إلى منح سوريا دوراً في التعامل مع ملف حزب الله، معتبراً أن دمشق قد تكون قادرة على تحقيق ما لم تنجح فيه إسرائيل. غير أن هذه التصريحات أثارت تساؤلات واسعة حول إمكانية تطبيق هذا الطرح في ظل التعقيدات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.
في المقابل، أكدت السلطات السورية تمسكها بسياسة عدم التدخل في الشؤون اللبنانية، مشددة على أن أولويتها الحالية تتمثل في تعزيز الاستقرار الداخلي وتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار، بعيداً عن أي انخراط في نزاعات إقليمية جديدة.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تندرج ضمن أدوات الضغط السياسي والتفاوضي الموجهة إلى عدة أطراف في وقت واحد، من بينها إسرائيل وحزب الله وسوريا، بهدف تسهيل تنفيذ التفاهم مع إيران ومنع أي تطورات ميدانية قد تهدد مسار الاتفاق.
كما بات الملف اللبناني يحظى بمكانة متقدمة في المفاوضات الإقليمية، خاصة بعد تأكيد طهران أن إنهاء الحرب في لبنان يشكل جزءاً أساسياً من أي تسوية شاملة، وهو ما يعكس حجم الترابط بين الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة الأمريكية متمثلاً في قدرتها على احتواء التصعيد الإسرائيلي وضمان تنفيذ التفاهمات الجديدة، بينما تترقب الأطراف الإقليمية ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من تحولات قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.