جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

اتفاق طهران وواشنطن.. كيف سيؤثر فتح “هرمز” على المعروض النفطي بالعالم؟

lepointdiplomatique

تتجه أسواق الطاقة العالمية إلى مرحلة جديدة من الترقب بعد الاتفاق الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، والذي ينص على إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً وإنهاء القيود المفروضة على الملاحة البحرية وصادرات النفط الإيراني.

 

وتضمن الاتفاق سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى استعادة تدفق التجارة والطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، من بينها إنهاء الحصار البحري خلال ثلاثين يوماً وضمان مرور السفن التجارية بشكل آمن لمدة ستين يوماً، إضافة إلى منح إعفاءات تسمح باستئناف صادرات النفط الإيراني والخدمات المرتبطة بها.

ويُنتظر أن يؤدي هذا التطور إلى عودة ملايين البراميل العالقة داخل الخليج إلى الأسواق العالمية، في وقت تشير فيه تقديرات متخصصة إلى إمكانية الإفراج عن كميات كبيرة من النفط الإيراني وغير الإيراني كانت متوقفة بسبب التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وسجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب الإعلان عن الاتفاق، مع تنامي توقعات زيادة المعروض العالمي وتحسن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.

ويرى خبراء أن استعادة حركة الملاحة بشكل كامل ستتطلب بعض الوقت بسبب الإجراءات الفنية والأمنية المرتبطة بإزالة آثار الحرب، غير أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

كما يتوقع أن تستفيد إيران بشكل مباشر من التخفيف التدريجي للعقوبات واستئناف صادراتها النفطية والبتروكيماوية، بعد أشهر من القيود التي أثرت على إنتاجها وصادراتها الخارجية.

ويترقب المستثمرون والفاعلون في قطاع الطاقة نتائج المرحلة المقبلة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتي ستحدد مستقبل الاتفاق النهائي وانعكاساته على أسواق النفط والتجارة الدولية.