جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

البرتغال تطلب دعم المغرب وإسبانيا لمواجهة موجة حر وحرائق غابات استثنائية

lepointdiplomatique

طلبت الحكومة البرتغالية رسمياً من المغرب وإسبانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، تقديم دعم جوي إضافي لمواجهة موجة حر شديدة ومخاطر حرائق غابات وُصفت بـ”الاستثنائية”، في خطوة احترازية تهدف إلى تعزيز قدرات التدخل السريع خلال الأيام المقبلة.

 

وأعلن رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، أن بلاده فعّلت آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع المغرب وإسبانيا، من أجل توفير طائرات إضافية لإخماد الحرائق، وذلك في ظل توقعات بارتفاع كبير في مخاطر اندلاع النيران بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد.

وأوضح مونتينيغرو، خلال مؤتمر صحفي، أن هذا الطلب لا يعكس نقصاً في الإمكانات الوطنية، وإنما يأتي استباقاً لتفاقم الوضع، مؤكداً أن البرتغال تواجه حالياً مستوى مرتفعاً جداً من خطر حرائق الغابات على امتداد ترابها الوطني.

وأضاف أن الحكومة فضلت الاستعانة بحلفائها الأوروبيين وجيرانها الأقرب، وفي مقدمتهم المغرب وإسبانيا، بدلاً من إعادة توزيع الموارد الداخلية المنتشرة حالياً في مختلف المناطق البرتغالية.

وتعيش البرتغال حالة تأهب قصوى تستمر إلى غاية مساء يوم الإثنين، بعدما تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق 40 درجة مئوية، وهو ما دفع السلطات إلى فرض قيود على الولوج إلى عدد من الغابات، وحظر استخدام الآليات الميكانيكية داخلها، إضافة إلى منع عمليات الحرق الزراعي للحد من مخاطر اندلاع الحرائق.

ووفق معطيات الحماية المدنية البرتغالية، تم نشر أكثر من 2800 عنصر إطفاء مدعومين بـ864 مركبة و32 طائرة لإخماد ستة حرائق نشطة في أنحاء البلاد، أكبرها بمنطقة فيسيو وسط البرتغال.

ويأتي طلب الاستعانة بالطائرات المغربية من طراز “كانادير” في إطار التعاون الإقليمي بين دول الضفة الغربية للبحر الأبيض المتوسط، حيث راكم المغرب خبرة مهمة في مجال مكافحة حرائق الغابات والتدخل السريع في حالات الطوارئ، ما يجعله شريكاً أساسياً في جهود مواجهة الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية.