جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

بين الأصل المغربي والعيش الكندي .. الجالية تحسم “هوية التشجيع الكروي”

lepointdiplomatique

تسود أجواء من الحماس والترقب في أوساط الجالية المغربية بكندا، التي يناهز عدد أفرادها 100 ألف شخص، أغلبهم بمقاطعة كيبيك، وذلك قبل المواجهة المرتقبة، اليوم السبت، بين المنتخبين المغربي والكندي ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس العالم 2026.

 

وتحظى المباراة باهتمام واسع داخل الأوساط المغربية والكندية، حيث سلطت وسائل إعلام محلية الضوء على الحضور القوي للجالية المغربية وعلى ما وصفته بـ”الانتماء المزدوج” الذي يعيشه العديد من المغاربة الحاصلين على الجنسية الكندية، بين تشجيع بلد الإقامة والولاء للوطن الأم.

وقال أحمد بومفتاح، رئيس الهيئة المغربية الكندية للصداقة والتعاون، إن هذه المباراة تحمل طابعاً تاريخياً واستثنائياً، لكونها تُقام على الأراضي الكندية التي تحتضن جالية مغربية كبيرة، معتبراً أن وصول المنتخبين إلى هذا الدور يعد مصدر فخر للمغاربة والكنديين على حد سواء.

وأكد بومفتاح أن الجواب بالنسبة لغالبية أبناء الجالية واضح، مضيفاً: “المنتخب الوطني المغربي يأتي أولاً، لأن الوطن يبقى دائماً في القلب”، مشيراً إلى أن سيارات أفراد الجالية تزينت بالأعلام المغربية، فيما ارتدى الآلاف القميص الوطني استعداداً لمساندة أسود الأطلس.

وأوضح أن الجالية تتمنى تحقيق المنتخب المغربي الفوز ومواصلة تمثيل الكرة الإفريقية والعربية بأفضل صورة، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي انتصار للمنتخب الكندي سيُستقبل بروح رياضية واحترام، مع الدعوة إلى تجنب أي سلوكات قد تسيء إلى صورة الجماهير المغربية.

من جانبه، أكد سلامة غلام، نائب رئيس جمعية مغاربة في كيبيك ونائب رئيس غرفة التجارة والاقتصاد المغربية–الكندية، أن مختلف الجمعيات المغربية بكندا أنهت استعداداتها لتنظيم متابعة جماعية للمباراة، سواء عبر التنقل إلى الملعب أو من خلال فضاءات مخصصة بالمقاهي ومناطق المشجعين.

وأشار إلى أن عدداً من أبناء الجالية اعتمدوا مبادرات للتنقل الجماعي وتقاسم السيارات، بينما فضل آخرون السفر جواً لحضور اللقاء، في وقت نسقت فيه جمعيات مغربية مع مقاهٍ ومؤسسات محلية لتوفير أماكن لمتابعة المباراة وسط أجواء احتفالية.

وأضاف أن مناطق المشجعين ستجمع المغاربة والكنديين في أجواء يسودها الاحترام والتعايش، مؤكداً أن مثل هذه المناسبات تشكل فرصة لإبراز الثقافة المغربية وتعزيز قيم التسامح والاندماج داخل المجتمع الكندي.

وشدد المتحدث على أن فرحة الانتصار، إن تحققت، يجب أن تظل في إطار الاحترام والروح الرياضية، معتبراً أن كرة القدم تمثل وسيلة لتعزيز التقارب بين الشعوب، وأن الجالية المغربية مطالبة بتقديم صورة حضارية تليق بالمملكة وتعكس قيمها الأصيلة.