جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

ارتفاع أسعار المحروقات يعمق أزمة الوقود في سوريا

lepointdiplomatique

بدأت السلطات السورية تطبيق أسعار جديدة للمحروقات اعتبارًا من أمس الخميس، لترتفع أسعار البنزين والمازوت مجددًا بعد أسابيع قليلة من تخفيضها، في وقت لا تزال فيه أزمة شح الوقود وطوابير الانتظار أمام محطات التزود مستمرة في عدد من المحافظات.

وبحسب النشرة الجديدة الصادرة عن وزارة الطاقة السورية، ارتفع سعر ليتر البنزين إلى 14 ألف ليرة سورية بدلًا من 12 ألفًا و500 ليرة، فيما زاد سعر ليتر المازوت إلى 12 ألف ليرة بدلًا من 10 آلاف و700 ليرة. كما حُدد سعر ليتر البنزين أوكتان 95 عند 14 ألفًا و500 ليرة، بينما استقرت أسعار أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي دون تغيير.

وتأتي هذه الزيادة بعد فترة وجيزة من تخفيض محدود لأسعار المحروقات، لتعود الأسعار إلى مستوياتها السابقة، وسط استمرار معاناة المواطنين من نقص المشتقات النفطية في عدة مناطق، في ظل تعثر عمليات التوريد وتوقف عدد من محطات الوقود عن العمل بسبب نقص الإمدادات.

وفي السياق ذاته، شهدت محطات الوقود خلال الأسابيع الماضية اكتظاظًا كبيرًا نتيجة شح مادتي البنزين والمازوت، وهي الأزمة التي لا تزال تلقي بظلالها على مختلف المحافظات السورية، مع تواصل الطوابير وتزايد حالة التذمر بين المواطنين.

كما تتواصل الانتقادات الموجهة إلى آليات توزيع المحروقات، وسط اتهامات بوجود تفاوت في توفير المشتقات النفطية بين المناطق، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن عدالة التوزيع وفعالية الإجراءات المعتمدة لمعالجة الأزمة.

في المقابل، يرى مراقبون أن إعادة الأسعار إلى مستوياتها السابقة تفتح باب التساؤل حول مدى قدرة سياسة رفع الأسعار على إنهاء أزمة الوقود، معتبرين أن جوهر المشكلة قد يرتبط بآليات التأمين والتوريد والتوزيع أكثر من ارتباطه بالتسعير، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون.