جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

النفط يقفز بـ11% والذهب يتراجع والدولار يوازن بين الفائدة والمخاطر

lepointdiplomatique

سجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية تجاوزت 11% مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، في وقت تراجعت فيه أسعار الذهب والفضة تحت ضغط توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، بينما اتجه الدولار إلى خسارة أسبوعية محدودة رغم احتفاظه بجاذبيته كملاذ آمن.

 

وفي هذا السياق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 0.4% لتصل إلى 84.54 دولارًا للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7% إلى 79.52 دولارًا، ليتجه الخامان إلى تحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 11%، وسط استمرار التوترات العسكرية وتباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

إضافة إلى ذلك، تلقت أسعار النفط دعماً من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أظهرت انخفاض مخزونات الخام بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 10 يوليو، إلى جانب تراجع مخزونات البنزين، وهو ما عزز المخاوف من شح الإمدادات في الأسواق العالمية.

في المقابل، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.47% إلى 3995.35 دولارًا للأوقية، لكنه ظل متجهاً نحو خسارة أسبوعية تقارب 3%، بينما تراجعت الفضة بنسبة 0.18% إلى 55.43 دولارًا للأوقية، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة.

من جهة أخرى، رأى المستثمرون أن ارتفاع أسعار النفط قد يعيد الضغوط التضخمية، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يحد من جاذبية الذهب والمعادن النفيسة التي لا تدر عائداً دورياً.

أما في سوق العملات، فقد استقر مؤشر الدولار عند 100.72 نقطة، لكنه اتجه إلى تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة بلغت 0.24%، بعدما خففت بيانات التضخم الأمريكية من توقعات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، مع استمرار استفادة العملة الأمريكية من الطلب على الملاذات الآمنة.

وفي الأسواق الأوروبية، استقر اليورو عند 1.1437 دولار متجهاً إلى مكسب أسبوعي محدود، بينما واصل الجنيه الإسترليني تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بدعم تراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع المالية البريطانية وترقب قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة.

وفي ختام التعاملات، تبقى تحركات الأسواق العالمية مرهونة بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومسار أسعار الطاقة، إذ قد يؤدي استمرار اضطرابات مضيق هرمز إلى تعزيز أسعار النفط، مع زيادة الضغوط على الذهب والعملات نتيجة تصاعد مخاطر التضخم والتشديد النقدي.