بدأت تايوان تعزيز إجراءاتها الدفاعية بعدما رصدت 12 سفينة صينية، بينها ثماني سفن حربية وأربع سفن أخرى، في محيط أراضيها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في أحدث مؤشر على استمرار التوتر العسكري في مضيق تايوان.
وأوضحت وزارة الدفاع التايوانية أن عمليات الرصد جرت بين الساعة السادسة صباح الجمعة والسادسة صباح السبت، مؤكدة أنها سارعت إلى نشر طائرات مقاتلة وسفن حربية، إلى جانب تفعيل أنظمة الصواريخ الساحلية لمتابعة التحركات الصينية والاستجابة لأي تطورات محتملة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات الرسمية أن تايوان رصدت منذ بداية يوليوز الجاري 114 طلعة لطائرات عسكرية صينية و186 سفينة في محيط الجزيرة، وهو ما يعكس استمرار بكين في تكثيف وجودها العسكري بالقرب من الأراضي التايوانية.
كما تأتي هذه التحركات في إطار ما تصفه الأوساط الدولية بـ”تكتيكات المنطقة الرمادية”، وهي استراتيجية تعتمد على زيادة الضغوط العسكرية والأمنية دون الوصول إلى مواجهة عسكرية مباشرة، بهدف تحقيق مكاسب استراتيجية وإبقاء الخصم تحت ضغط مستمر.
ويعرّف المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية هذه التكتيكات بأنها سلسلة من الإجراءات التي تتجاوز الردع التقليدي، وتسعى إلى تحقيق أهداف أمنية دون اللجوء إلى استخدام واسع ومباشر للقوة العسكرية، في ظل استمرار التوتر بين الصين وتايوان.