جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

موجة الحر تربك الأسواق في المغرب

lepointdiplomatique

ألقت موجة الحرارة المرتفعة التي تشهدها مختلف مناطق المغرب بظلالها على النشاط التجاري، بعدما سجل التجار تراجعاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء داخل الأسواق الشعبية والمراكز التجارية، خاصة خلال ساعات النهار، نتيجة عزوف المواطنين عن التنقل والخروج إلا للضرورة.

وأكد مهنيون أن الأسواق، لا سيما بالمدن الداخلية والمناطق الحضرية الصغيرة، تشهد ركوداً واضحاً بسبب الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، وهو ما انعكس سلباً على رقم معاملات العديد من الأنشطة التجارية، في وقت يفضل فيه المستهلكون تأجيل التسوق إلى الفترات المسائية أو الاكتفاء بشراء الضروريات.

وقال نبيل حرمة الله، عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، إن الحركة التجارية أصبحت شبه منعدمة خلال ساعات النهار، موضحاً أن التواصل مع التجار في مدن مثل سطات وبرشيد وبن أحمد وبنسليمان أظهر تراجعاً كبيراً في الإقبال بسبب موجة الحر، إلى جانب تأثير موسم العطلة الصيفية الذي يدفع العديد من الأسر إلى مغادرة المدن.

وأضاف أن المراكز التجارية الكبرى المجهزة بأنظمة التكييف حافظت نسبياً على وتيرة الإقبال، في حين تعرف الأسواق الشعبية والقيساريات ركوداً ملحوظاً، خاصة في منتصف النهار، مع توجه عدد من المواطنين نحو الشواطئ أو البقاء في منازلهم هرباً من درجات الحرارة المرتفعة.

ومن جانبه، أكد سعيد فرح، الكاتب العام لجمعية تجار ومستوري سوق درب عمر بالدار البيضاء، أن المبيعات تراجعت بشكل واضح، مشيراً إلى أن ضعف الحركة التجارية في المدن الداخلية انعكس على الطلب الموجه إلى السوق، حيث أصبح العديد من التجار الصغار يؤجلون التزود بالبضائع أو يقلصون حجم مشترياتهم بسبب انخفاض المبيعات.

وأوضح أن بعض المنتجات الموسمية، مثل المكيفات الهوائية، ومستلزمات الاصطياف، ومواد حفظ وتعليب الأغذية، والقبعات الشمسية، تعرف ارتفاعاً في الطلب، مقابل تراجع الإقبال على سلع أخرى لا ترتبط بفصل الصيف.

بدوره، أكد عبد الرحيم ميمي، عضو الجمعية المغربية لأرباب الشركات لكراء الأسواق الأسبوعية والمرافق العمومية والمجازر بالمغرب، أن الأسواق الأسبوعية، خاصة بالمناطق الداخلية، أصبحت تشهد هدوءاً غير معتاد، إذ تتوقف الحركة التجارية في كثير من الأحيان قبل منتصف النهار، مع مغادرة التجار بسبب الحرارة وغياب الزبائن.

ويرى مهنيون أن استعادة النشاط التجاري لوتيرته المعتادة ستظل مرتبطة بانخفاض درجات الحرارة وانتهاء ذروة الموسم الصيفي، بما يسمح بعودة المستهلكين إلى عاداتهم الشرائية الطبيعية.