جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

موجة احتجّاجات طلابية واسعة تشلّ مئات المدارس وتُشعِل الشوارع في فرنسا

تشهد عدة مدن فرنسية، وفي مقدمتها العاصمة باريس ومدينة بانتين، تصاعداً حاداً في حدة الاحتجاجات الطلابية التي تسببت في تعطيل الدراسة بأكثر من 500 المدرسة، وذلك رفضا لإنهاك المنظومة التعليمية الناجم عن نقص أطقم التدريس، واكتظاظ الفصول الدراسية، وتدهور المرافِق والبنية التحتية للمؤسسات التعليمية.

وأظهرت مشاهد ميدانية اندلاع نيران في حواجز وحاويات قمامة بالشوارع، وسط مواجهات بين المتظاهرين وعناصر شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع. وبحسب وزارة التربية والتعليم الفرنسية، أسفرت المواجهات عن إصابة ما لا يقل عن 65 من كوادر القطاع التعليمي، إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف التلاميذ واليافعين، شملت إصابات بالغة في الأعين والأسنان.

وفي تطور ميداني، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز فتح تحقيق في قضية “محاولة قتل عمدي” عقب تعرض شرطي بزي مدني للاعتداء وفقدانه للوعي بمدينة بيلفور شمال شرقي البلاد، مؤكداً توقيف قاصر يبلغ من العمر 17 عاماً على خلفية الحادثة. من جانبه، اعتبر وزير العدل جيرالد دارمانان أن التحركات انحرفت من تظاهرات طلابية إلى إخلال بالنظام العام.

وعلى خلفية التوتر المتزايد، دعت نقابات تعليمية وعمالية بارزة، من بينها SNEP-FSU وSNUEP-FSU واتحاد Solidaires، قواعدها العمالية إلى دعم الحراك الطلابي والمشاركة في إضراب ومظاهرات مرتقبة يوم 6 أكتوبر، مطالبة بصون حق التظاهر والتصدي للتعامل الأمني مع الاحتجاجات.