بالي باجايوكو يتحول إلى “أيقونة للثورة” في الإعلام الدولي عقب مقطع فيديو في مظاهرات الطلاب بفرنسا
تحول بالي باجايوكو، رئيس بلدية سان ديني وبيرفيت سور سين المنتمي لحزب “فرنسا الابية”، إلى محط اهتمام وسائل الإعلام العالمية عقب تداول فيديو وُصف بـ “الفيرايل” ظهر فيه وهو يحمي الطلاب أثناء المظاهرات الأخيرة بضواحي العاصمة باريس.
ويرجع المقطع المصور إلى يوم 6 أكتوبر، حيث ظهر باجايوكو وهو يقف بذراعين مفتوحتين حائلاً بين عناصر الشرطة والطلاب المحتجين، مطالباً القوات بوقف تحركاتها. ودفع هذا الموقف صحيفة “إل موندو” الإسبانية إلى وصفه بـ “أيقونة الثورة”، في حين أجرت معه منافذ إعلامية دولية بارزة، مثل “سي إن إن” و”ذات غارديان” و”نيويورك تايمز” و”TMZ”، مقابلات صحفية سلطت الضوء على الموقف.
وأوضح باجايوكو في تصريحاته للصحافة أنه تدخل لحماية الطلاب والمطالبة بوقف المواجهات أثناء اندفاع عناصر الشرطة، متلقياً الإسعافات الأولية بواسطة المحلول الفسيولوجي بعد تعرضه للغاز المسيل للدموع. وقال لصحيفة “ذا غارديان”: “مسؤوليتي هي التدخل كلما أمكن ذلك، حتى لو كان ذلك على حساب سلامتي الشخصية”، مشيراً إلى أن المتظاهرين الشباب كان يمكن أن يكونوا أبناءه.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات واسعة انطلقت منذ منتصف سبتمبر للتنديد بنقص الموارد المخصصة للتعليم في الأحياء الشعبية مقارنة بالمناطق الميسورة، إلى جانب الاكتظاظ في الفصول وتراجع إمكانيات المدارس والمطالبة بإلغاء منصة التوجيه “باكوريسوب” وتوفير 250 ألف مقعد إضافي بالجامعات.
يُذكر أن باجايوكو، المولود في فرنسا لأصول مالية، يعد أول رئيس بلدية أسود لمدينة سان ديني، حيث وُصف من قبل “نيويورك تايمز” بـ “النجم الصاعد” في المشهد السياسي الفرنسي. وتشهد البلاد حركة احتجاجية واسعة أسفرت حتى الآن عن إصابة 215 طالبًا و85 من كوادر التعليم، بالإضافة إلى نحو 800 من عناصر الشرطة والدرك.