جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

عالم الاجتماع فنسان تيبيرج: القلق من المستقبل وجمود خيارات المصير يغذيان الغضب الطلابي في فرنسا

في إطار تحليل أسباب ومحركات الحركة الاحتجاجية الطلابية التي دخلت أسبوعها الثالث وتستعد لترتيبات جديدة، أوضح عالم الاجتماع والعلوم السياسية بجامعة “سيانس بو بوردو”، فنسان تيبيرج، أن التصاعد السريع لهذه الاحتجاجات لم يكن مفاجئاً سوى لمن يتجاهلون الاستماع لشكاوى الشباب المتكررة.

وأشار تيبيرج إلى أن الحركة المحركة للطلاب، والتي انطلقت من أحد معاهد ضواحي مدينة كريتيل قبل أن تتوسع لتشمل معاهد ومؤسسات تعليمية مختلفة بما فيها القطاع الخاص، تعود إلى أسباب هيكلية معروفة؛ تتمثل في تراجع جودة الخدمة التعليمية، وتدهور البنية التحتية للمؤسسات، وتفاقم النقص في الكوادر التعليمية وما ينتج عنه من معالجات مؤقتة، فضلاً عن التفاوتات بين المناطق.

وأضاف الباحث أن المشاكل المتعلقة بغياب الأساتذة وتنظيم الجدول الزمني ونظام التوجيه “باكوريسوب” ليست سوى أعراض لضغوط أكبر ترتبط بالمستقبل؛ حيث يُحسم جزء كبير من المسار المهني والاجتماعي للفرد في فرنسا بين سن 18 و21 عاماً عبر منافسة شديدة، يضاف إليها التوجس من التغيرات الاقتصادية، والنزاعات الدولية، والتغير المناخي، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي.

وانتقد تيبيرج التعامل الحكومي مع الحركة الاحتجاجية، لافتاً إلى أن التعامل مع الأزمة من منظور حفظ النظام والأمن قبل الشروع في الحوار، مصحوباً بحديث يقلل من أهلية الطلاب أو يصفهم بالسعي للتهرب من الدراسة أو التأثر الخارجي، من شأنه أن يضاعف من شعور الشباب بالإحباط وسوء الفهم.